والمعادن الّتي في بطون الأودية ممّا هي له ( 1 ) .
وردّه الشهيد في البيان بأنّه يفضي إلى التداخل وعدم الفائدة في ذكر
اختصاصه ( عليه السلام ) بهذين النوعين ( 2 ) . ويظهر من المحقّق الميل إلى قول ابن إدريس ( 3 ) .
والمسألة محلّ تردّد ، فيمكن ترجيح المشهور نظراً إلى تكثّر الروايات الواردة به
وإن لم يكن شيء منها نقيّ السند ، ويمكن ترجيح القول الآخر قصراً في الحكم
المخالف للأصل على القدر المتيقّن .
ومن الأنفال : صفايا الملوك وقطائعهم غير المغصوبة ، وفسّر الصفايا بما ينقل
من المال ويحول ، والقطائع بالأرض ، قال في المعتبر : ومعنى ذلك إذا فتحت أرض
من أهل الحرب فما كان يختصّ به ملكهم ممّا ليس بغصب من مسلم يكون للإمام ،
كما كان للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) . ومثله في المنتهى ( 5 ) ويظهر من التذكرة إشعار بالاختصاص
بالأرضين ( 6 ) ومرسلة حمّاد بن عيسى ومضمرة سماعة ( 7 ) يقتضيان التعميم .
ويصطفي الإمام من الغنيمة ما شاء قبل القسمة كثوب وفرس وجارية
ونحوها .
وعدّ جماعة من الأصحاب كالشيخين والمرتضى وأتباعهم من الأنفال غنيمة
من قاتل بغير إذن الإمام ( عليه السلام ) ( 8 ) . وادّعى ابن إدريس الإجماع عليه ( 9 ) . وقوّى
العلاّمة في المنتهى مساواة ما يغنم بغير إذن الإمام لما يغنم بإذنه ( 10 ) .
ومن الأنفال ميراث من لا وارث له ، ونسبه في المنتهى إلى علمائنا أجمع ( 11 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 497 .
( 2 ) البيان : 222 .
( 3 ) المعتبر 2 : 633 .
( 4 ) المعتبر 2 : 633 .
( 5 ) المنتهى 1 : 553 س 20 .
( 6 ) التذكرة 5 : 440 .
( 7 ) الوسائل 6 : 365 و 367 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، ح 4 و 8 .
( 8 ) المقنعة : 279 ، النهاية 1 : 451 ، ونقل قول السيّد في المعتبر 2 : 635 والقاضي في المهذّب :
186 .
( 9 ) السرائر 1 : ، 497 .
( 10 ) المنتهى 1 : 554 س 5 .
( 11 ) المنتهى 1 : 553 س 32 .