تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
والمعادن الّتي في بطون الأودية ممّا هي له ( 1 ) . وردّه الشهيد في البيان بأنّه يفضي إلى التداخل وعدم الفائدة في ذكر اختصاصه ( عليه السلام ) بهذين النوعين ( 2 ) . ويظهر من المحقّق الميل إلى قول ابن إدريس ( 3 ) . والمسألة محلّ تردّد ، فيمكن ترجيح المشهور نظراً إلى تكثّر الروايات الواردة به وإن لم يكن شيء منها نقيّ السند ، ويمكن ترجيح القول الآخر قصراً في الحكم المخالف للأصل على القدر المتيقّن . ومن الأنفال : صفايا الملوك وقطائعهم غير المغصوبة ، وفسّر الصفايا بما ينقل من المال ويحول ، والقطائع بالأرض ، قال في المعتبر : ومعنى ذلك إذا فتحت أرض من أهل الحرب فما كان يختصّ به ملكهم ممّا ليس بغصب من مسلم يكون للإمام ، كما كان للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) . ومثله في المنتهى ( 5 ) ويظهر من التذكرة إشعار بالاختصاص بالأرضين ( 6 ) ومرسلة حمّاد بن عيسى ومضمرة سماعة ( 7 ) يقتضيان التعميم . ويصطفي الإمام من الغنيمة ما شاء قبل القسمة كثوب وفرس وجارية ونحوها . وعدّ جماعة من الأصحاب كالشيخين والمرتضى وأتباعهم من الأنفال غنيمة من قاتل بغير إذن الإمام ( عليه السلام ) ( 8 ) . وادّعى ابن إدريس الإجماع عليه ( 9 ) . وقوّى العلاّمة في المنتهى مساواة ما يغنم بغير إذن الإمام لما يغنم بإذنه ( 10 ) . ومن الأنفال ميراث من لا وارث له ، ونسبه في المنتهى إلى علمائنا أجمع ( 11 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 497 . ( 2 ) البيان : 222 . ( 3 ) المعتبر 2 : 633 . ( 4 ) المعتبر 2 : 633 . ( 5 ) المنتهى 1 : 553 س 20 . ( 6 ) التذكرة 5 : 440 . ( 7 ) الوسائل 6 : 365 و 367 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، ح 4 و 8 . ( 8 ) المقنعة : 279 ، النهاية 1 : 451 ، ونقل قول السيّد في المعتبر 2 : 635 والقاضي في المهذّب : 186 . ( 9 ) السرائر 1 : ، 497 . ( 10 ) المنتهى 1 : 554 س 5 . ( 11 ) المنتهى 1 : 553 س 32 .