للجميع من الإمام ( عليه السلام ) ( 1 ) . وفسّرها بعض الأصحاب بمهر الزوجة وثمن السراري
من الربح ( 2 ) وهو يرجع إلى المؤنة المستثناة في وجوب الخمس في الأرباح ،
ويظهر من الدروس استثناء مهر الزوجة من جميع ما يجب فيه الخمس ( 3 ) . وعلى
هذا فلا يختصّ بالأرباح .
والعلاّمة في المنتهى نقل إجماع علمائنا على إباحة المناكح في حال ظهور
الإمام وغيبته ( 4 ) لكن حكينا خلافاً في ذلك في الذخيرة ( 5 ) .
وفسّرت المساكن بما يتّخذ منها فيما يختصّ بالإمام ( عليه السلام ) من الأرض أو من
الأرباح بمعنى أنّه يستثنى من الأرباح مسكن فما زاد مع الحاجة ( 6 ) ومرجع الأوّل
إلى الأنفال المباحة في زمان الغيبة ، والثاني إلى المؤنة المستثناة من الأرباح ، ولا
يبعد أن يكون المراد بها ثمن المسكن ممّا فيه الخمس مطلقاً .
وفسّرت المتاجر بما يشترى من الغنائم المأخوذة من أهل الحرب في حال
الغيبة وإن كانت بأسرها أو بعضها للإمام ( عليه السلام ) ( 7 ) وفسّرها ابن إدريس بشراء متعلّق
الخمس ممّن لا يخمِّس فلا يجب على المشتري إخراج الخمس إلاّ أن يتّجر فيه
وتربح ( 8 ) . وفسّرها بعضهم بما يكتسب من الأرض والأشجار المختصّة به ( عليه السلام ) ( 9 ) .
وهو يرجع إلى الأنفال .
واعلم أنّ كلام الأصحاب في هذه الأبواب مختلفة ، والكلام هاهنا يقع في
مواضع :
الأوّل : المناكح ، والمشهور بين الأصحاب ثبوت الترخيص فيها للشيعة في
زمن الغيبة ، وهو الصحيح .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 263 .
( 2 ) الروضة 2 : 80 .
( 3 ) الدروس 1 : 263 .
( 4 ) المنتهى 1 : 555 س 7 .
( 5 ) الذخيرة : 491 س 1 .
( 6 ) التنقيح 1 : 345 .
( 7 ) المسالك 1 : 476 .
( 8 ) السرائر 1 : 498 .
( 9 ) المهذّب البارع 1 : 569 .