تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الثاني : المساكن والمتاجر ، وألحقهما الشيخ بالمناكح ( 1 ) . وتبعه على ذلك كثير من المتأخّرين ( 2 ) وظاهرهم تخصيص هذا الحكم بهذه الأشياء الثلاثة دون غيرها ، وهو مشكل بناءً على تفسير المساكن والمتاجر بالمتّخذة من أرض الأنفال ، فإنّه خلاف ما صرّحوا به من أنّ المحيي يملك الأرض الموات في زمان الغيبة ، بل ادّعى بعض المتأخّرين إطباق الأصحاب عليه ( 3 ) . وإن فسّر المساكن والمتاجر بتفسير آخر فتخصيص الحكم بالثلاثة غير مرتبط بحجّة صحيحة ، فإنّ الظاهر أنّ تعويلهم في هذا الباب على الأخبار الدالّة على إباحة حقوقهم للشيعة ، كما يظهر من احتجاجاتهم ، ولا اختصاص في تلك الأخبار ، فلا وجه للتخصيص . الثالث : أرض الموات وما يجري مجراها ، والظاهر أنّه لا خلاف بينهم في إباحة التصرّف فيها للشيعة في زمان الغيبة ، وهو الصحيح المرتبط بالدليل . الرابع : سائر الأنفال غير الأرض ، والأظهر إباحته للشيعة في زمان الغيبة ، للأخبار الكثيرة . الخامس : الخمس في غير الأشياء الثلاثة ، وللأصحاب اختلاف كثير في أمر الخمس في زمان الغيبة . والقول بإباحته فيه مطلقاً لا يخلو عن قوّة ، لكن الأحوط عندي صرف الجميع في الأصناف الموجودين بتولية الفقيه العدل الجامع لشرائط الإفتاء ، وينبغي أن يراعى في ذلك البسط بحسب الإمكان ويكتفي بمقدار الحاجة ولا يزيد على مؤنة السنة ، ويراعى الأعجز والأحوج والأرامل والضعفاء ، والأولى أن يقسَّم النصف أقساماً ثلاثة يصرف كلّ ثلث في صنف من الأصناف الثلاثة .
هامش
( 1 ) النهاية 1 : 451 . ( 2 ) السرائر 1 : 498 ، المهذّب 1 : 180 ، الجامع للشرائع : 150 . ( 3 ) المدارك 5 : 424 .
كفاية الأحكام — صفحة 222 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي