فاضل نصيبهم ولا يجب عليه إكمال ما نقص لهم ( 1 ) . وتوقّف فيه العلاّمة في
المختلف ( 2 ) . وهو في موقعه .
ويعتبر في اليتيم الفقر عند جماعة من الأصحاب ( 3 ) . وذهب الشيخ وابن
إدريس إلى عدم اعتبار ذلك ( 4 ) . وهو أقرب .
ويعتبر في ابن السبيل الحاجة عندنا لا في بلده ، وقد مرّ الكلام فيه سابقاً .
وذهب جماعة من الأصحاب منهم : العلاّمة إلى أنّه لا يجوز نقل الخمس مع
وجود المستحقّ فيضمن ( 5 ) وجوّز ابن إدريس النقل مع الضمان ( 6 ) واختاره الشهيد
الثاني ( 7 ) . وهو قويّ .
تتمّة :
الأنفال يختصّ بالإمام ( عليه السلام ) بالانتقال من النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إليه ، وهي كلّ أرض
موات ، سواء ماتت بعد الملك أم لا ، ولعلّ المرجع في معرفة الموات إلى العرف .
وعرّفه بعضهم بأنّه ما لا ينتفع به لعطلته إمّا لانقطاع الماء عنه أو لاستيلاء
الماء عليه أو لاستيجامه أو غير ذلك من موانع الانتفاع ( 8 ) .
وكلّ أرض اُخذت من الكفّار من غير قتال ، سواء انجلى أهلها أو سلّموها طوعاً .
ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام ، وظاهر كلام الأصحاب اختصاص
هذه الأشياء الثلاثة بالإمام ( عليه السلام ) من غير تقييد .
وقال ابن إدريس : ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام الّتي ليست في
أملاك المسلمين بل الّتي كانت مستأجمة قبل فتح الأرض والمعادن الّتي في بطون
الأودية الّتي هي ملكه ( عليه السلام ) وكذلك رؤوس الجبال ، فأمّا ما كان من ذلك في أرض
المسلمين ويد مسلم عليه فلا يستحقّه ( عليه السلام ) بل ذلك في الأرض المفتوحة عنوة
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 492 - 495 .
( 2 ) المختلف 3 : 337 .
( 3 ) المختصر : 63 ، التنقيح 1 : 342 .
( 4 ) المبسوط 1 : 262 ، السرائر 1 : 496 .
( 5 ) المنتهى 1 : 552 س 5 .
( 6 ) السرائر 1 : 496 .
( 7 ) المسالك 1 : 428 ، 472 .
( 8 ) الشرائع 3 : 271 .