عن هذا الحكم واختصاصه بالإمام ( عليه السلام ) ، وأمّا المعدن والكنز والغوص فللتأمّل
والنظر فيها مجال ، ولعلّ الأقرب القول بكون جميع المذكورات له ( عليه السلام ) ، وهذا
يناسب القول بكون مطلق المعادن والبحار له ( عليه السلام ) .
والمشهور بين الأصحاب أنّه يعتبر في الطوائف الثلاثة انتسابهم إلى
عبد المطّلب جدّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وحكي عن ابن الجنيد أنّه قال : وأمّا سهام اليتامى
والمساكين وابن السبيل وهي نصف الخمس فلأهل هذه الصفات من ذوي القربى
وغيرهم من المسلمين إذا استغنى عنها ذووا القربى ، ولا يخرج من ذوي القربى ما
وجد فيهم محتاج إليها إلى غيرهم ( 1 ) . والأوّل أقرب .
وأكثر أصحابنا على المنع من إعطاء بني المطّلب من الخمس ، وفيه خلاف
لابن الجنيد والمفيد في الرسالة العزّيّة ( 2 ) والمشهور بين الأصحاب اشتراط كون
الانتساب إلى عبد المطّلب بالاُبوّة ، فلو كانت اُمّه هاشميّة وأبوه من غير الهاشميّين
منع منه ، وخالف في ذلك السيّد المرتضى فأجاز إعطاءه منه ( 3 ) . والمسألة محلّ تردّد .
واشترط العلاّمة في مستحقّ الخمس الإيمان ( 4 ) . وتردّد فيه بعضهم ( 5 ) وهو في
موضعه .
واختلف الأصحاب في جواز تخصيص النصف الّذي لا يستحقّه الإمام
بطائفة من الطوائف الثلاث ، فالمشهور بين المتأخّرين الجواز ، وظاهر الشيخ في
المبسوط المنع ( 6 ) . وعن أبي الصلاح أنّه يجب إخراج شطر الخمس للإمام والشطر
الآخر للطوائف الثلاث كلّ صنف ثلث الشطر ( 7 ) وقول الشيخ لا يخلو عن قوّة .
والمشهور بين الأصحاب أنّ الإمام يقسّم الخمس بين الأصناف بقدر الكفاية
والفاضل للإمام والمعوز عليه ، وخالف فيه ابن إدريس فقال : لا يجوز له أن يأخذ
هامش
( 1 ) حكاه في المختلف 3 : 330 .
( 2 ) نقله عنهما في المختلف 3 : 329 .
( 3 ) المجموعة الرابعة ( رسائل الشريف المرتضى ) : 328 .
( 4 ) المختلف 3 : 332 .
( 5 ) الشرائع 1 : 183 .
( 6 ) المبسوط 1 : 262 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 173 - 174 .