( 1 )
في قسمة الخمس
والبحث في موضعين :
أحدهما : في كيفيّة القسمة ، والمشهور بين أصحابنا أنّه يقسَّم ستّة أقسام : ثلاثة
للإمام ( عليه السلام ) وثلاثة لليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، ونسبه الشيخ الطبرسي إلى
أصحابنا قال : وروى ذلك الطبري عن عليّ بن الحسين زين العابدين ومحمّد بن
عليّ الباقر ( 2 ) ونقل المرتضى وابن زهرة إجماع الفرقة عليه ( 3 ) .
وعن بعض أصحابنا : يقسَّم خمسة أقسام : سهم الله لرسوله ( عليه السلام ) ، وسهم لذي
القربى لهم ، والثلاثة الباقية لليتامى والمساكين وابن السبيل ( 4 ) . ولعلّ الأقرب
الأوّل .
وثانيهما : في المراد بذي القربى ، فالمشهور بين الأصحاب أنّ المراد به
الإمام ( عليه السلام ) فله النصف من الخمس سهمان وراثةً من النبيّ ( عليه السلام ) وسهم أصالة ، ونقل
السيّد المرتضى عن بعض أصحابنا أنّ سهم ذي القربى لا يختصّ بالإمام ( عليه السلام ) بل
هو لجميع قرابة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) من بني هاشم ( 5 ) قال العلاّمة في المختلف : ورواه ابن
بابويه في المقنع ومن لا يحضره الفقيه وهو اختيار ابن الجنيد ( 6 ) .
واعلم أنّ الآية الشريفة إنّما تضمّنت ذكر مصرف الغنائم خاصّة ، لكن اشتهر
بين الأصحاب الحكم بتساوي الأنواع في المصرف ، بل ظاهر المنتهى والتذكرة أنّ
ذلك متّفق عليه بين الأصحاب ( 7 ) . والّذي يقتضيه الدليل خروج خمس الأرباح
هامش
( 1 ) في النسخ المتوفّرة لدينا زيادة « المقصد الثامن » لكن من أوّل كتاب الخمس إلى هنا لا
يوجد ذكر من المقصد الأوّل ، والثاني ، والثالث . . . والمأسوف عليه افتقاد نسخة الأصل كُتُبَ :
الزكاة والخمس والصوم .
( 2 ) مجمع البيان 4 : 543 - 544 .
( 3 ) الانتصار : 86 ، الغنية : 130 .
( 4 ) لم نعثر على القائل كما في المسالك 1 : 470 حيث قال : والقول الآخر مع شذوذه لا يعلم قائله .
( 5 ) الانتصار : 87 .
( 6 ) المختلف 3 : 327 .
( 7 ) المنتهى 1 : 552 س 23 ، التذكرة 1 : 254 س 26 .