ويدلّ عليه بعض الروايات الصحيحة وغيرها ( 1 ) .
وعدّ الشيخان المعادن من الأنفال ( 2 ) . وهو قول الشيخ أبي جعفر الكليني
وشيخه عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، وسلاّر ( 3 ) . واستوجه المحقّق عدم الاختصاص
ممّا ( 4 ) يكون في أرض لا يختصّ بالإمام ( عليه السلام ) ( 5 ) . ويدلّ على قول الشيخين موثّقة
إسحاق بن عمّار ( 6 ) والترجيح للعمل بها ، لكونها معتبرة قد عمل بها جماعة
من القدماء .
وحكي عن المفيد أنّه عدّ البحار أيضاً من الأنفال ( 7 ) . وهو قول الكليني ( 8 ) ولم
أعرف لذلك مستنداً .
ثمّ الإمام إن كان ظاهراً تصرّف فيما اختصّ به من الخمس والأنفال كيف
شاء ، ولا يجوز لغيره التصرّف في حقّه إلاّ بإذنه ، وإذا تصرّف أحد في شيء من
ذلك بإذن الإمام ( عليه السلام ) بمقاطعته إيّاه على حصّة معلومة كان عليه أداء ما قاطع عليه
ويحلّ له الباقي .
وإن كان الإمام غائباً ساغ لنا خاصّة دون غيرنا من المخالفين للشيعة المناكح
والمساكن والمتاجر ، والمراد بالمناكح الجواري الّتي تسبى من دار الحرب ، فإنّه
يجوز شراؤها ووطؤها وإن كانت بأجمعها للإمام ( عليه السلام ) إذا غنمت من غير إذنه
عند الأكثر .
وفي الدروس : ليس ذلك من باب تبعيض التحليل ، بل تمليك للحصّة ، أو
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 547 و 549 ، الباب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، ح 1 و 8 ،
والوسائل 6 : 365 و 369 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، ح 4 و 14 .
( 2 ) المقنعة : 278 ، ونقل قول الشيخ في المعتبر 2 : 634 .
( 3 ) الكافي 1 : 538 ، تفسير القمّي 1 : 254 ، المراسم : 140 .
( 4 ) كذا ، والأنسب « فيما » . وفي المطبوع وخ 1 : عدم اختصاص ما يكون .
( 5 ) المعتبر 2 : 635 .
( 6 ) الوسائل 6 : 371 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، ح 20 .
( 7 ) المقنعة : 278 .
( 8 ) الكافي 1 : 538 .