تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ولو لم يعلم التعيين ، لكن علم أنّه زائد على الخمس فالأحوط أن يخرج ما تيقّن به البراءة أو يغلب على ظنّه ، ويحتمل قويّاً الاكتفاء بإخراج ما تيقّن انتفاؤه عنه ، ولو لم يعلم التعيين لكن علم أنّه أقلّ من الخمس فالأمر فيه كذلك ، وعن بعضهم احتمال الخمس في هذه الصورة ( 1 ) . ولو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس أو الصدقة ففي الضمان وعدمه وجهان ، ولا فرق فيما ذكرنا بين كون المختلط من كسبه أو ميراث كما صرّح به العلاّمة والشهيد ( 2 ) . والظاهر أنّ حكم الصلة والهديّة أيضاً كذلك . ولا يعتبر الحول في الخمس فيما عدا الأرباح بلا خلاف في ذلك بينهم ، وأمّا الأرباح فالمشهور بين الأصحاب عدم اعتبار الحول فيها بمعنى وجوب الخمس فيما علم زيادته على مؤنة السنة وجوباً موسّعاً من حين ظهور الربح إلى تمام الحول ، فلا يتعيّن عليه الإخراج من حين ظهور الربح ولا التأخير إلى انقضاء الحول ، بل له التقديم والتأخير احتياطاً للمكتسب ، لاحتمال زيادة مؤنته بتجدّد العوارض الّتي لم يترقّبها كتجدّد ولد أو مملوك أو زوجة أو حصول غرامة أو خسارة أو غير ذلك ، وظاهر ابن إدريس عدم مشروعيّة الإخراج قبل تمام الحول ( 3 ) . وقال بعض الأصحاب : والربح المتجدّد في أثناء الحول محسوب ، فيضمّ بعضه إلى بعض ويستثنى من المجموع المؤنة ثمّ يخمّس الباقي ( 4 ) . وهو حسن وكلام الشهيد مشعر به ( 5 ) . وكلام الشهيد الثاني وغيره دالّ على أنّ اعتبار الحول من حين ظهور الربح ( 6 ) . وظاهر الدروس أنّه يعتبر من حين الشروع في التكسّب ( 7 ) . واستفادة هذه التفاصيل من النصوص مشكل .
هامش
( 1 ) اُنظر الروضة 2 : 68 . ( 2 ) المنتهى 1 : 548 س 27 و 35 ، البيان : 218 . ( 3 ) السرائر 1 : 489 . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) الدروس 1 : 259 . ( 6 ) المسالك 1 : 468 . ( 7 ) الدروس 1 : 359 .