ولو لم يعلم التعيين ، لكن علم أنّه زائد على الخمس فالأحوط أن يخرج ما
تيقّن به البراءة أو يغلب على ظنّه ، ويحتمل قويّاً الاكتفاء بإخراج ما تيقّن انتفاؤه
عنه ، ولو لم يعلم التعيين لكن علم أنّه أقلّ من الخمس فالأمر فيه كذلك ، وعن
بعضهم احتمال الخمس في هذه الصورة ( 1 ) .
ولو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس أو الصدقة ففي الضمان وعدمه وجهان ،
ولا فرق فيما ذكرنا بين كون المختلط من كسبه أو ميراث كما صرّح به العلاّمة
والشهيد ( 2 ) . والظاهر أنّ حكم الصلة والهديّة أيضاً كذلك .
ولا يعتبر الحول في الخمس فيما عدا الأرباح بلا خلاف في ذلك بينهم ، وأمّا
الأرباح فالمشهور بين الأصحاب عدم اعتبار الحول فيها بمعنى وجوب الخمس
فيما علم زيادته على مؤنة السنة وجوباً موسّعاً من حين ظهور الربح إلى تمام
الحول ، فلا يتعيّن عليه الإخراج من حين ظهور الربح ولا التأخير إلى انقضاء
الحول ، بل له التقديم والتأخير احتياطاً للمكتسب ، لاحتمال زيادة مؤنته بتجدّد
العوارض الّتي لم يترقّبها كتجدّد ولد أو مملوك أو زوجة أو حصول غرامة
أو خسارة أو غير ذلك ، وظاهر ابن إدريس عدم مشروعيّة الإخراج قبل
تمام الحول ( 3 ) .
وقال بعض الأصحاب : والربح المتجدّد في أثناء الحول محسوب ، فيضمّ
بعضه إلى بعض ويستثنى من المجموع المؤنة ثمّ يخمّس الباقي ( 4 ) . وهو حسن
وكلام الشهيد مشعر به ( 5 ) . وكلام الشهيد الثاني وغيره دالّ على أنّ اعتبار الحول من
حين ظهور الربح ( 6 ) . وظاهر الدروس أنّه يعتبر من حين الشروع في التكسّب ( 7 ) .
واستفادة هذه التفاصيل من النصوص مشكل .
هامش
( 1 ) اُنظر الروضة 2 : 68 .
( 2 ) المنتهى 1 : 548 س 27 و 35 ، البيان : 218 .
( 3 ) السرائر 1 : 489 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) الدروس 1 : 259 .
( 6 ) المسالك 1 : 468 .
( 7 ) الدروس 1 : 359 .