وصرّح في الدروس بأنّ الدين السابق والمقارن للحول مع الحاجة من
المؤن ( 1 ) .
وظاهرهم أنّ ما يستثنى إنّما يستثنى من ربح عامه ، وبه صرّح بعضهم ( 2 ) . فلو
استقرّ الوجوب في مال بمضيّ الحول لم يستثن ما تجدّد من المؤن .
وإذا ترك الحجّ اختياراً فهل يستثنى مؤنة الحجّ ؟ فيه نظر ، واختار بعضهم
الاستثناء ( 3 ) . وألحق بعضهم سفر الطاعة كالزيارات والحجّ المندوب بالواجب ( 4 ) .
ولو كان له مال آخر لا خمس فيه ففي احتساب المؤنة منه ، أو من الربح
المكتسب ، أو منهما بالنسبة أوجه أجودها الثاني ، والاحتياط في الأوّل ، والظاهر
أنّه يُجبر خسران التجارة والصناعة والزراعة بالربح في الحول الواحد .
وفي الدروس : ولو وهب المال في أثناء الحول أو اشترى بغبن حيلة لم يسقط
ما وجب ( 5 ) . وهو جيّد ، وأدخل في المنتهى في الاكتساب زيادة قيمة ما غرسه
لزيادة نمائه فأوجبه فيها ، بخلاف ما لو زادت قيمته السوقيّة من غير زيادة فيه ( 6 ) .
ومنهم من أوجب في زيادة القيمة أيضاً ( 7 ) .
وهل يكفي ظهور الربح في أمتعة التجارة أم يحتاج إلى الإنضاض والبيع ؟ فيه
وجهان ولعلّ الثاني أقرب .
وذكر الشيخ ومن تبعه وجوب الخمس في :
أرض الذمّيّ إذا اشتراها من مسلم ( 8 ) ولم يذكر ذلك كثير من المتقدّمين ،
وظاهرهم سقوط الخمس فيه ، ومال إليه بعض المتأخّرين ( 9 ) . وفي المسألة تردّد .
وقال في المعتبر : الظاهر أنّ مراد الأصحاب أرض الزراعة لا المساكن ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 259 .
( 2 ) السرائر 1 : 489 .
( 3 ) المسالك 1 : 465 .
( 4 ) الروضة 2 : 76 .
( 5 ) الدروس 1 : 259 .
( 6 ) المنتهى 1 : 548 س 25 .
( 7 ) الروضة 2 : 66 - 67 .
( 8 ) النهاية 1 : 448 ، المهذّب 1 : 177 ، الوسيلة : 137 .
( 9 ) المسالك 1 : 466 .
( 10 ) المعتبر 2 : 624 .