تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وصرّح في الدروس بأنّ الدين السابق والمقارن للحول مع الحاجة من المؤن ( 1 ) . وظاهرهم أنّ ما يستثنى إنّما يستثنى من ربح عامه ، وبه صرّح بعضهم ( 2 ) . فلو استقرّ الوجوب في مال بمضيّ الحول لم يستثن ما تجدّد من المؤن . وإذا ترك الحجّ اختياراً فهل يستثنى مؤنة الحجّ ؟ فيه نظر ، واختار بعضهم الاستثناء ( 3 ) . وألحق بعضهم سفر الطاعة كالزيارات والحجّ المندوب بالواجب ( 4 ) . ولو كان له مال آخر لا خمس فيه ففي احتساب المؤنة منه ، أو من الربح المكتسب ، أو منهما بالنسبة أوجه أجودها الثاني ، والاحتياط في الأوّل ، والظاهر أنّه يُجبر خسران التجارة والصناعة والزراعة بالربح في الحول الواحد . وفي الدروس : ولو وهب المال في أثناء الحول أو اشترى بغبن حيلة لم يسقط ما وجب ( 5 ) . وهو جيّد ، وأدخل في المنتهى في الاكتساب زيادة قيمة ما غرسه لزيادة نمائه فأوجبه فيها ، بخلاف ما لو زادت قيمته السوقيّة من غير زيادة فيه ( 6 ) . ومنهم من أوجب في زيادة القيمة أيضاً ( 7 ) . وهل يكفي ظهور الربح في أمتعة التجارة أم يحتاج إلى الإنضاض والبيع ؟ فيه وجهان ولعلّ الثاني أقرب . وذكر الشيخ ومن تبعه وجوب الخمس في : أرض الذمّيّ إذا اشتراها من مسلم ( 8 ) ولم يذكر ذلك كثير من المتقدّمين ، وظاهرهم سقوط الخمس فيه ، ومال إليه بعض المتأخّرين ( 9 ) . وفي المسألة تردّد . وقال في المعتبر : الظاهر أنّ مراد الأصحاب أرض الزراعة لا المساكن ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 259 . ( 2 ) السرائر 1 : 489 . ( 3 ) المسالك 1 : 465 . ( 4 ) الروضة 2 : 76 . ( 5 ) الدروس 1 : 259 . ( 6 ) المنتهى 1 : 548 س 25 . ( 7 ) الروضة 2 : 66 - 67 . ( 8 ) النهاية 1 : 448 ، المهذّب 1 : 177 ، الوسيلة : 137 . ( 9 ) المسالك 1 : 466 . ( 10 ) المعتبر 2 : 624 .
كفاية الأحكام — صفحة 213 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي