تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
والأخبار الدالّة على أنّهم ( عليهم السلام ) أباحوا الخمس مطلقاً أو النوع المذكور منه كثيرة ذكرناها في الذخيرة ( 1 ) . والمشهور بين الأصحاب وجوب الخمس في جميع أنواع التكسّب من صناعة وتجارة وزراعة وغير ذلك عدا الميراث والصداق والهبة ، والظاهر أنّ نماءها يلحق بالأرباح كما صرّح به الشهيد في البيان ( 2 ) . وقال أبو الصلاح : يجب في الميراث والهبة والهديّة أيضاً ( 3 ) وكثير من الأخبار الدالّة على الخمس في هذا النوع شامل بعمومها للكلّ . ومذهب الأصحاب أنّ الخمس إنّما يجب في الأرباح والفوائد إذا فضلت عن مؤنة السنة له ولعياله ، وفي المنتهى أنّه قول علمائنا أجمع ( 4 ) . ويستفاد من الأخبار أنّ الخمس بعد مؤنة الرجل لنفسه ولعياله ، وأمّا اعتبار السنة فقد ادّعى إجماع الأصحاب عليه ابن إدريس والعلاّمة ( 5 ) . ولم أعرف خبراً يدلّ عليه صريحاً . وظاهر التذكرة - حيث نسب اعتبار السنة الكاملة إلى علمائنا - ( 6 ) أنّه لا يكتفى بالطعن في الثاني عشر كما في الزكاة ، وهو مستقرب الشهيد في الدروس ( 7 ) . وذكر غير واحد من الأصحاب أنّ المراد بالمؤنة هنا ما ينفقه على نفسه وعياله الواجبي النفقة وغيرهم ، كالضيف والهديّة والصلة لإخوانه ، وما يأخذه الظالم منه قهراً أو يصانعه به اختياراً ، والحقوق اللازمة له بنذر أو كفّارة ، ومؤنة التزويج وما يشتريه لنفسه من دابّة وأمة وثوب ونحوها ، ويعتبر في ذلك ما يليق بحاله عادة ، فإن أسرف حسب عليه ما زاد ، وإن قتّر حسب له ما نقص ، ولو استطاع للحجّ اعتبرت نفقته من المؤن .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 481 س 38 . ( 2 ) البيان : 219 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 170 . ( 4 ) المنتهى 1 : 550 س 8 . ( 5 ) السرائر 1 : 490 ، المنتهى 1 : 550 س 8 . ( 6 ) التذكرة 5 : 428 . ( 7 ) الدروس 1 : 259 .
كفاية الأحكام — صفحة 212 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي