الشمس ليلة العيد أو أسلم أو عقل من جنونه أو استغنى وجب الإخراج ، واستحبّ
بعده ما لم يصلّ العيد .
والظاهر اتّفاق العلماء على وجوب إخراجها عن الزوجة في الجملة وقد وقع
الخلاف في موضعين :
أحدهما : إذا لم تكن واجب النفقة على الزوج كالناشزة والصغيرة وغير
المدخول بها مع عدم التمكّن ، فالأشهر الأقرب عدم الوجوب إلاّ مع العيلولة
تبرّعاً ، وذهب ابن إدريس إلى الوجوب مطلقاً حتّى في المنقطعة ( 1 ) .
وثانيهما : إذا لم يعلها الزوج وكانت واجبة النفقة عليه فظاهر الأكثر الوجوب ،
وقيل : لا يجب إلاّ مع العيلولة ( 2 ) واختاره بعض المتأخّرين ( 3 ) . وهو جيّد .
والأكثر على وجوب فطرة العبد غير المكاتب على المولى مطلقاً ، وقيل : لا
يجب الفطرة إلاّ مع العيلولة ( 4 ) . وهو متّجه .
واختلفوا في العبد الغائب الّذي لا يعلم حياته هل تجب فطرته على المولى أم
لا ؟ فذهب جماعة من الأصحاب منهم الشيخ والفاضلان في الخلاف والمعتبر
والمنتهى إلى عدم الوجوب ( 5 ) . خلافاً لابن إدريس ( 6 ) . والعمل بقوله أحوط .
وتسقط الفطرة عن الزوجة الموسرة والضيف الغنيّ بالإخراج عنه عند أكثر
الأصحاب .
ونقل عن ظاهر ابن إدريس إيجاب الفطرة على الضيف والمضيِّف ( 7 ) وهو
أحوط . واختلفوا في الزوجة الموسرة إذا كان زوجها معسراً هل يجب الفطرة
عليها ؟ فيه أقوال ، والمتّجه القول بوجوبها على الزوجة في الفرض المذكور مطلقاً ،
سواء سقطت عنه نفقة الزوجة أم لا ، وسواء تكلّف إعالة الزوجة الموسرة أم لا .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 466 .
2 و 4 ) حكاهما المحقّق في الشرائع 1 : 172 .
( 3 ) المدارك 5 : 324 .
( 5 ) الخلاف 2 : 136 ، المسألة 168 ، المعتبر 2 : 598 ، المنتهى 1 : 534 س 21 .
( 6 ) السرائر 1 : 467 .
( 7 ) السرائر 1 : 468 .