والظاهر أنّ القريب لا يجب فطرته على قريبه إلاّ مع العيلولة ، ونقل عن الشيخ
أنّه قال : الأبوان والأجداد والأولاد الكبار إذا كانوا معسرين كانت نفقتهم
وفطرتهم عليه ( 1 ) .
وزكاة المشترك عليهما إذا عالاه أو لم يعله أحد عند أكثر الأصحاب ، ونقل
في الدروس قولا بعدم الوجوب ( 2 ) وقال ابن بابويه : لا فطرة عليهم إلاّ أن يكمل
لكلّ واحد منهم رأس تامّ ( 3 ) استناداً إلى ما رواه عن زرارة بإسناد ضعيف عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال قلت : عبد بين قوم فيه زكاة الفطرة ؟ قال : إذا كان لكلّ إنسان رأس
فعليه أن يؤدّي عنه فطرته ، وإن كان عدّة العبيد وعدّة الموالي سواء وكانوا جميعاً
فيهم سواء أدّوا زكاتهم لكلّ واحد منهم على قدر حصّته ، وإن كان لكلّ إنسان منهم
أقلّ من رأس فلا شيء عليهم ( 4 ) . ولا يبعد المصير إلى مقتضى هذه الرواية ،
لموافقتها للأصل وسلامتها عن المعارض .
والأفضل التمر على الأقرب .
ويجوز إخراج القيمة السوقيّة ، وظاهر الأكثر وصريح بعضهم جواز إخراج
القيمة من الدراهم وغيرها ( 5 ) وبهذا التعميم صرّح الشيخ في المبسوط فقال بجواز
إخراج القيمة من أحد الأجناس الّتي قدّرناها ، سواء كان الثمن سلعة أو حبّاً أو
خبزاً أو ثياباً أو دراهم أو شيئاً له ثمن بقيمة الوقت ( 6 ) .
ولم يذكر ابن إدريس سوى النقدين ( 7 ) فظاهره التخصيص بهما ، والاحتياط
في عدم التعدّي عنهما . ولو قلنا بالجواز فهل يجوز إخراج نصف صاع يساوي
قيمته لصاع من جنس آخر أدون قيمة منه ؟ فيه قولان أقربهما عدم الإجزاء كما
هو مختار الشهيد في البيان ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 239 .
( 2 ) الدروس 1 : 250 .
( 3 ) الهداية : 52 .
( 4 ) الفقيه 2 : 182 ، ح 2082 .
( 5 ) الدروس 1 : 251 ، جمل العلم والعمل ( المجموعة الثالثة ) : 80 ، المختلف 3 : 291 .
( 6 ) المبسوط 1 : 242 .
( 7 ) السرائر 1 : 468 .
( 8 ) البيان : 212 .