غيره ، فيكون الصرف إليهم مجزياً على القولين ( 1 ) . وهو حسن .
واُجرة الكيل والوزن على المالك على الأشهر الأقرب ، خلافاً للشيخ في
موضع من المبسوط ( 2 ) والمعروف بين الأصحاب أنّه يكره التملّك لما يتصدّق به
اختياراً ولا كراهة في الميراث وشبهه ، ولو احتاج إلى شرائها زالت الكراهة .
المقصد الخامس
في زكاة الفطرة
يجب عند هلال شوّال إخراج صاع ، واختلف الأصحاب فيما يجب إخراجه
في الفطرة ، فعن جماعة منهم ابنا بابويه أنّها صاع من أحد الأجناس الأربعة ( 3 ) .
وقال المرتضى : هي فضلة أقوات أهل الأمصار على اختلاف أقواتهم من
التمر والزبيب والحنطة والشعير والأقط واللبن ( 4 ) وزاد المفيد الأرز ( 5 ) .
ونقل في الخلاف الإجماع على إجزاء صاع من الأجناس السبعة ( 6 ) والأشهر
أن يُخرج أغلبَ الأشياء على قوته حنطةً أو شعيراً أو تمراً أو زبيباً أو سلتاً أو ذرة .
وجعل بعض المتأخّرين المعتمد الاقتصار على الأجناس الخمسة يعني
الأجناس الأربعة والأقط ( 7 ) . ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار ، والّذي يحصل
من الأخبار الصحيحة إجزاء الأجناس الستّة : الحنطة والشعير والتمر والزبيب
والأقط والذرّة ، والأقرب الأشهر أنّه لا يجوز إخراج صاع واحد من جنسين .
والأشهر وجوب إخراجها إلى مستحقّ زكاة المال ، وظاهر المفيد في المقنعة
اختصاصها بالفقراء ( 8 ) . وفي جواز دفعها إلى المستضعفين قولان .
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 278 .
( 2 ) المبسوط 1 : 257 .
( 3 ) حكاه عن علي بن بابويه في المختلف 3 : 281 ، الهداية : 51 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( المجموعة الثالثة ) : 80 .
( 5 ) المقنعة : 250 .
( 6 ) الخلاف 2 : 150 ، المسألة 188 .
( 7 ) المدارك 5 : 333 .
( 8 ) المقنعة : 252 .