تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
غيره ، فيكون الصرف إليهم مجزياً على القولين ( 1 ) . وهو حسن . واُجرة الكيل والوزن على المالك على الأشهر الأقرب ، خلافاً للشيخ في موضع من المبسوط ( 2 ) والمعروف بين الأصحاب أنّه يكره التملّك لما يتصدّق به اختياراً ولا كراهة في الميراث وشبهه ، ولو احتاج إلى شرائها زالت الكراهة . المقصد الخامس في زكاة الفطرة يجب عند هلال شوّال إخراج صاع ، واختلف الأصحاب فيما يجب إخراجه في الفطرة ، فعن جماعة منهم ابنا بابويه أنّها صاع من أحد الأجناس الأربعة ( 3 ) . وقال المرتضى : هي فضلة أقوات أهل الأمصار على اختلاف أقواتهم من التمر والزبيب والحنطة والشعير والأقط واللبن ( 4 ) وزاد المفيد الأرز ( 5 ) . ونقل في الخلاف الإجماع على إجزاء صاع من الأجناس السبعة ( 6 ) والأشهر أن يُخرج أغلبَ الأشياء على قوته حنطةً أو شعيراً أو تمراً أو زبيباً أو سلتاً أو ذرة . وجعل بعض المتأخّرين المعتمد الاقتصار على الأجناس الخمسة يعني الأجناس الأربعة والأقط ( 7 ) . ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار ، والّذي يحصل من الأخبار الصحيحة إجزاء الأجناس الستّة : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والأقط والذرّة ، والأقرب الأشهر أنّه لا يجوز إخراج صاع واحد من جنسين . والأشهر وجوب إخراجها إلى مستحقّ زكاة المال ، وظاهر المفيد في المقنعة اختصاصها بالفقراء ( 8 ) . وفي جواز دفعها إلى المستضعفين قولان .
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 278 . ( 2 ) المبسوط 1 : 257 . ( 3 ) حكاه عن علي بن بابويه في المختلف 3 : 281 ، الهداية : 51 . ( 4 ) جمل العلم والعمل ( المجموعة الثالثة ) : 80 . ( 5 ) المقنعة : 250 . ( 6 ) الخلاف 2 : 150 ، المسألة 188 . ( 7 ) المدارك 5 : 333 . ( 8 ) المقنعة : 252 .