ولو باعه على المستحقّ بثمن المثل أو أكثر ثمّ احتسب الثمن قيمة عن جنس
من الأجناس أجزأ إن أجزنا احتساب الدين هنا كالماليّة .
والمشهور أنّه لا تقدير في عوض الواجب ، بل يعتبر قيمة السوق وقت
الإخراج ، لأنّ ذلك هو المتبادر من إعطاء القيمة ، وقدّره قوم بدرهم ، وآخرون
بأربعة دوانيق .
ويجوز تقديمها قرضاً في رمضان واحتسابه عن الفطرة في وقت وجوبها ،
والأقرب جواز تقديم إخراج الفطرة في شهر رمضان في أوّله كما قاله الشيخ وابنا
بابويه وغيرهم ( 1 ) .
واختلف الأصحاب في وقت وجوب الفطرة فذهب جماعة إلى أنّ أوّل وقت
وجوبها طلوع الفجر الثاني من يوم الفطر ( 2 ) . وقال آخرون : إنّها تجب بغروب
الشمس من آخر يوم من شهر رمضان ( 3 ) وتأخيرها إلى قبل صلاة العيد أفضل على
الأشهر الأقرب . واختلفوا في آخر وقتها فذهب الأكثر إلى أنّ آخر وقتها صلاة
العيد ، وقيل : آخر وقتها زوال الشمس ( 4 ) واستقرب العلاّمة في المنتهى جواز
تأخيرها عن الصلاة وتحريم التأخير عن يوم العيد ( 5 ) وهو أقرب .
وإذا عزل الفطرة أخرجها إلى المستحقّ وإن خرج وقتها ، والمراد بالعزل
تعيينها في مال مخصوص ، والأقرب أنّ مع العزل يخرجها أداءً بعد خروج الوقت
كما هو ظاهر الأصحاب ، وعن بعض المتأخّرين ( 6 ) المنازعة فيه ( 7 ) .
وإن لم يعزلها وخرج وقتها فقيل : تسقط ( 8 ) . وقيل : تجب قضاء ( 9 ) . وقيل :
هامش
( 1 ) النهاية 1 : 442 ، المقنع : 67 ، ونقله الصدوق عن أبيه في الفقيه 2 : 182 ذيل الحديث
2081 .
( 2 ) المقنعة : 249 ، جمل العلم والعمل ( المجموعة الثالثة ) : 80 ، المهذّب 1 : 176 .
( 3 ) الوسيلة : 131 ، السرائر 1 : 469 ، الجمل والعقود : 108 .
( 4 ) المختلف 3 : 299 .
( 5 ) المنتهى 1 : 541 س 6 .
( 6 ) في خ 2 : ولبعض المتأخّرين .
( 7 ) الدروس 1 : 250 .
( 8 ) المقنعة : 249 .
( 9 ) القواعد 1 : 359 .