تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ولو باعه على المستحقّ بثمن المثل أو أكثر ثمّ احتسب الثمن قيمة عن جنس من الأجناس أجزأ إن أجزنا احتساب الدين هنا كالماليّة . والمشهور أنّه لا تقدير في عوض الواجب ، بل يعتبر قيمة السوق وقت الإخراج ، لأنّ ذلك هو المتبادر من إعطاء القيمة ، وقدّره قوم بدرهم ، وآخرون بأربعة دوانيق . ويجوز تقديمها قرضاً في رمضان واحتسابه عن الفطرة في وقت وجوبها ، والأقرب جواز تقديم إخراج الفطرة في شهر رمضان في أوّله كما قاله الشيخ وابنا بابويه وغيرهم ( 1 ) . واختلف الأصحاب في وقت وجوب الفطرة فذهب جماعة إلى أنّ أوّل وقت وجوبها طلوع الفجر الثاني من يوم الفطر ( 2 ) . وقال آخرون : إنّها تجب بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان ( 3 ) وتأخيرها إلى قبل صلاة العيد أفضل على الأشهر الأقرب . واختلفوا في آخر وقتها فذهب الأكثر إلى أنّ آخر وقتها صلاة العيد ، وقيل : آخر وقتها زوال الشمس ( 4 ) واستقرب العلاّمة في المنتهى جواز تأخيرها عن الصلاة وتحريم التأخير عن يوم العيد ( 5 ) وهو أقرب . وإذا عزل الفطرة أخرجها إلى المستحقّ وإن خرج وقتها ، والمراد بالعزل تعيينها في مال مخصوص ، والأقرب أنّ مع العزل يخرجها أداءً بعد خروج الوقت كما هو ظاهر الأصحاب ، وعن بعض المتأخّرين ( 6 ) المنازعة فيه ( 7 ) . وإن لم يعزلها وخرج وقتها فقيل : تسقط ( 8 ) . وقيل : تجب قضاء ( 9 ) . وقيل :
هامش
( 1 ) النهاية 1 : 442 ، المقنع : 67 ، ونقله الصدوق عن أبيه في الفقيه 2 : 182 ذيل الحديث 2081 . ( 2 ) المقنعة : 249 ، جمل العلم والعمل ( المجموعة الثالثة ) : 80 ، المهذّب 1 : 176 . ( 3 ) الوسيلة : 131 ، السرائر 1 : 469 ، الجمل والعقود : 108 . ( 4 ) المختلف 3 : 299 . ( 5 ) المنتهى 1 : 541 س 6 . ( 6 ) في خ 2 : ولبعض المتأخّرين . ( 7 ) الدروس 1 : 250 . ( 8 ) المقنعة : 249 . ( 9 ) القواعد 1 : 359 .