ظاهر هذا القول فالظاهر اعتبار صدق العيلولة في ذلك الوقت .
ويجب الإخراج عن الضيف أيضاً ، واختلفوا في مقدار الضيافة المقتضية
لذلك ، فعند المرتضى والشيخ في الخلاف طول الشهر ( 1 ) . وعن المفيد النصف
الأخير من الشهر ( 2 ) . واجتزأ ابن إدريس بليلتين من آخره ( 3 ) وإليه ذهب العلاّمة في
المختلف ( 4 ) . وفي التذكرة : المعتبر آخر ليلة من الشهر بحيث يهلّ هلال شوّال وهو
في ضيافته ( 5 ) . وعن جماعة من الأصحاب الاكتفاء بالعشر الأواخر ( 6 ) . والأشهر
بين المتأخّرين الاكتفاء بآخر جزء من الشهر بحيث يهلّ الهلال وهو في ضيافته .
والمسألة محلّ إشكال .
ويحتمل قويّاً اعتبار صدق العيلولة عرفاً في وقت تعلّق الوجوب ، لإناطة
الحكم بها في الأخبار ، لكن معرفة ذلك وضبطه لا يخلو عن إشكال .
وهل يشترط الأكل عند المضيِّف ؟ فيه قولان ، قال ابن إدريس : يجب أن
يخرج المضيِّف عن ضيفه ، ويجب أن يخرج الضيف عن نفسه ( 7 ) . حكاه في
المختلف ، ثمّ قال بعد كلام : والتحقيق أن نقول : إن كان المضيّف موسراً وجب عليه
أن يخرج عن ضيفه ولا يجب على الضيف أن يخرج عن نفسه حينئذ سواء أخرج
المضيّف عنه أم لا ، وإن كان معسراً وجب على الضيف أن يخرج عن نفسه ( 8 ) .
واحتمل بعضهم السقوط هنا مطلقاً ، لإعسار المضيّف وعيلولة الضيف ( 9 ) والترجيح
للقول بوجوبه على الضيف هاهنا .
ويجب الإخراج عن المولود إذا أدرك غروب الشمس ليلة العيد والمتجدّد
في ملكه كذلك ، ولو كان بعد الهلال لم تجب ، ولو بلغ قبل الهلال أعني قبل غروب
هامش
( 1 ) الانتصار : 88 ، الخلاف 2 : 133 ، المسألة 162 .
( 2 ) المقنعة : 265 .
( 3 ) السرائر 1 : 466 .
( 4 ) المختلف 3 : 280 .
( 5 ) التذكرة 5 : 380 .
( 6 ) حكاه عنهم المحقّق في المعتبر 2 : 603 - 604 .
( 7 ) السرائر 1 : 468 .
( 8 ) المختلف 3 : 280 .
( 9 ) المدارك 5 : 319 .