تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وتجب النيّة عند الدفع إلى المستحقّ أو الإمام أو الساعي ، وهي شرط في الصحّة ، ويعتبر فيها التعيين والقربة ، ولا يعتبر أكثر من ذلك على الأقوى . والأحوط أن ينوي المالك عند الدفع إلى الوكيل أو الساعي أو الحاكم ، وأحد الثلاثة عند الدفع إلى المستحقّ . ويكفي نيّة المالك عند الدفع إلى الساعي أو الحاكم على ما صرّح به الفاضلان وغيرهما ( 1 ) ولو نوى الحاكم أو الساعي عند الدفع إلى المستحقّ ولم ينو المالك فقيل : إن اُخذت كرهاً أجزأت بخلاف ما إذا اُخذت طوعاً ( 2 ) . وقيل بالإجزاء في الصورتين ( 3 ) . وإذا نوى المالك عند الدفع إلى الوكيل ولم ينو الوكيل عند الدفع إلى المستحقّ قال الشيخ والفاضلان : إنّه لم يجزئه ( 4 ) . بل كلام العلاّمة في التذكرة مشعر بالاتّفاق ( 5 ) . وإذا نوى الوكيل عند الدفع إلى المستحقّ ولم ينو الموكّل قال الشيخ والمحقّق : لم يجزئه ( 6 ) . وقال العلاّمة ومن تأخّر عنه بالإجزاء ( 7 ) . ولو مات من اعتق من الزكاة ولا وارث له فالأكثر على أنّ ميراثه لأرباب الزكاة ، وقيل : إنّ ميراثه للإمام . واختاره العلاّمة في القواعد وولده في الشرح ( 8 ) . والأوّل أقرب ، لموثّقة عبيد بن زرارة ( 9 ) لكن الرواية تدلّ على اختصاص الفقراء بذلك . وقال بعض أصحابنا المتأخّرين : الأحوط صرف ذلك في الفقراء خاصّة ، لأنّهم من أرباب الزكاة ، وفي حال الغيبة يستحقّون ما يرثه الإمام ممّن لا وارث له
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 599 ، التذكرة 5 : 330 . ( 2 ) المبسوط 1 : 233 . ( 3 ) إرشاد الأذهان 1 : 290 . ( 4 ) المبسوط 1 : 233 ، المعتبر 2 : 559 ، التذكرة 5 : 330 . ( 5 ) التذكرة 5 : 243 . ( 6 ) المبسوط 1 : 233 ، المعتبر 2 : 559 . ( 7 ) المختلف 3 : 255 ، الروضة 2 : 60 ، جامع المقاصد 3 : 40 . ( 8 ) القواعد 1 : 255 ، الإيضاح 1 : 207 . ( 9 ) الوسائل 6 : 203 ، الباب 43 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 2 .
كفاية الأحكام — صفحة 198 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي