وتجب النيّة عند الدفع إلى المستحقّ أو الإمام أو الساعي ، وهي شرط في
الصحّة ، ويعتبر فيها التعيين والقربة ، ولا يعتبر أكثر من ذلك على الأقوى .
والأحوط أن ينوي المالك عند الدفع إلى الوكيل أو الساعي أو الحاكم ، وأحد
الثلاثة عند الدفع إلى المستحقّ .
ويكفي نيّة المالك عند الدفع إلى الساعي أو الحاكم على ما صرّح به الفاضلان
وغيرهما ( 1 ) ولو نوى الحاكم أو الساعي عند الدفع إلى المستحقّ ولم ينو المالك
فقيل : إن اُخذت كرهاً أجزأت بخلاف ما إذا اُخذت طوعاً ( 2 ) . وقيل بالإجزاء في
الصورتين ( 3 ) .
وإذا نوى المالك عند الدفع إلى الوكيل ولم ينو الوكيل عند الدفع إلى المستحقّ
قال الشيخ والفاضلان : إنّه لم يجزئه ( 4 ) . بل كلام العلاّمة في التذكرة مشعر
بالاتّفاق ( 5 ) . وإذا نوى الوكيل عند الدفع إلى المستحقّ ولم ينو الموكّل قال الشيخ
والمحقّق : لم يجزئه ( 6 ) . وقال العلاّمة ومن تأخّر عنه بالإجزاء ( 7 ) .
ولو مات من اعتق من الزكاة ولا وارث له فالأكثر على أنّ ميراثه لأرباب
الزكاة ، وقيل : إنّ ميراثه للإمام . واختاره العلاّمة في القواعد وولده في الشرح ( 8 ) .
والأوّل أقرب ، لموثّقة عبيد بن زرارة ( 9 ) لكن الرواية تدلّ على اختصاص الفقراء بذلك .
وقال بعض أصحابنا المتأخّرين : الأحوط صرف ذلك في الفقراء خاصّة ،
لأنّهم من أرباب الزكاة ، وفي حال الغيبة يستحقّون ما يرثه الإمام ممّن لا وارث له
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 599 ، التذكرة 5 : 330 .
( 2 ) المبسوط 1 : 233 .
( 3 ) إرشاد الأذهان 1 : 290 .
( 4 ) المبسوط 1 : 233 ، المعتبر 2 : 559 ، التذكرة 5 : 330 .
( 5 ) التذكرة 5 : 243 .
( 6 ) المبسوط 1 : 233 ، المعتبر 2 : 559 .
( 7 ) المختلف 3 : 255 ، الروضة 2 : 60 ، جامع المقاصد 3 : 40 .
( 8 ) القواعد 1 : 255 ، الإيضاح 1 : 207 .
( 9 ) الوسائل 6 : 203 ، الباب 43 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 2 .