المقصد الرابع
في كيفيّة الإخراج
المشهور بين الأصحاب خصوصاً المتأخّرين منهم أنّه يجوز أن يتولاّه المالك
بنفسه أو وكيله ، وذهب جماعة من الأصحاب إلى وجوب حملها إلى الإمام ( عليه السلام )
أو نائبه ، وعلى هذا القول ففي الإجزاء بدون ذلك وجهان .
والمشهور جواز التولّي بنفسه أو وكيله في زمان غيبة الإمام ، وذهب المفيد
وأبو الصلاح إلى وجوب حملها إلى الفقيه المأمون ( 1 ) . وهو أحوط ، وعلى المشهور
فالحمل إلى الفقيه مستحبّ .
ولو طلبها الإمام وجب حملها إليه ، ولو فرّقها حينئذ أثم ، وفي الإجزاء قولان ،
ولعلّ الأقرب عدم الإجزاء ، ولا يبعد انسحاب الحكم في الفقيه .
ولا يجب البسط على الأصناف ، بل يجوز تخصيص جماعة من كلّ صنف أو
صنف واحد بل شخص واحد من بعض الأصناف وإن كثرت ، لا أعرف في ذلك
خلافاً بين أصحابنا ، وذكر جماعة من الأصحاب استحباب بسطها على الأصناف
وإعطاء جماعة من كلّ صنف ( 2 ) . وهو غير واضح الدليل .
ويستحبّ تخصيص أهل الفضل على غيرهم ، وتفضيل من لا يسأل على الّذي
يسأل ، وتفضيل الأقارب . ويستحبّ صرف صدقة المواشي إلى المتجمّلين ،
وصرف غيرها إلى الفقراء المدقعين ، ويجوز أن يعطى غناه دفعة .
وفي تحريم حملها عن بلدها مع وجود المستحقّ فيه قولان ، والأقرب الجواز
مطلقاً . ويستحبّ صرفها في بلد المال ، ويجوز دفع العوض في بلده .
ويدعو الإمام أو الساعي إذا قبضها ، والأصحّ عدم الوجوب على الساعي
والفقيه ، والظاهر عدم وجوب الدعاء على المستحقّ ، ويستحبّ الدعاء للجميع ،
ويجوز بلفظ « الصلاة » وغيره ، والقول بتعيّن لفظ « الصلاة » ضعيف .
هامش
( 1 ) المقنعة : 252 ، الكافي في الفقه : 172 .
( 2 ) المنتهى 1 : 528 س 32 ، التذكرة 5 : 338 ، المدارك 5 : 265 .