تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
المقصد الرابع في كيفيّة الإخراج المشهور بين الأصحاب خصوصاً المتأخّرين منهم أنّه يجوز أن يتولاّه المالك بنفسه أو وكيله ، وذهب جماعة من الأصحاب إلى وجوب حملها إلى الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه ، وعلى هذا القول ففي الإجزاء بدون ذلك وجهان . والمشهور جواز التولّي بنفسه أو وكيله في زمان غيبة الإمام ، وذهب المفيد وأبو الصلاح إلى وجوب حملها إلى الفقيه المأمون ( 1 ) . وهو أحوط ، وعلى المشهور فالحمل إلى الفقيه مستحبّ . ولو طلبها الإمام وجب حملها إليه ، ولو فرّقها حينئذ أثم ، وفي الإجزاء قولان ، ولعلّ الأقرب عدم الإجزاء ، ولا يبعد انسحاب الحكم في الفقيه . ولا يجب البسط على الأصناف ، بل يجوز تخصيص جماعة من كلّ صنف أو صنف واحد بل شخص واحد من بعض الأصناف وإن كثرت ، لا أعرف في ذلك خلافاً بين أصحابنا ، وذكر جماعة من الأصحاب استحباب بسطها على الأصناف وإعطاء جماعة من كلّ صنف ( 2 ) . وهو غير واضح الدليل . ويستحبّ تخصيص أهل الفضل على غيرهم ، وتفضيل من لا يسأل على الّذي يسأل ، وتفضيل الأقارب . ويستحبّ صرف صدقة المواشي إلى المتجمّلين ، وصرف غيرها إلى الفقراء المدقعين ، ويجوز أن يعطى غناه دفعة . وفي تحريم حملها عن بلدها مع وجود المستحقّ فيه قولان ، والأقرب الجواز مطلقاً . ويستحبّ صرفها في بلد المال ، ويجوز دفع العوض في بلده . ويدعو الإمام أو الساعي إذا قبضها ، والأصحّ عدم الوجوب على الساعي والفقيه ، والظاهر عدم وجوب الدعاء على المستحقّ ، ويستحبّ الدعاء للجميع ، ويجوز بلفظ « الصلاة » وغيره ، والقول بتعيّن لفظ « الصلاة » ضعيف .
هامش
( 1 ) المقنعة : 252 ، الكافي في الفقه : 172 . ( 2 ) المنتهى 1 : 528 س 32 ، التذكرة 5 : 338 ، المدارك 5 : 265 .