تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
عرف له أصل مال ، وذهب الشيخ في المبسوط إلى أنّه يكلَّف ببيّنة ( 1 ) . ونقل المحقّق في الشرائع قولا بأنّه يحلَّف ( 2 ) . وقيل : إنّ هذا القول منقول عن الشيخ ( رحمه الله ) ( 3 ) . والمشهور أنّه يصدَّق في ادّعاء الغرم إذا لم يُكذِّبه الغريم ، وفيه خلاف ، وقيل : موضع الخلاف الغارم لمصلحة نفسه ، أمّا الغارم لمصلحة ذات البين فلا يقبل دعواه إلاّ ببيّنة ( 4 ) . ولا يجب إعلام المستحقّ أنّها زكاة عند استجماع الشرائط ، ولو ظهر عدم الاستحقاق ارتجعت مع المكنة إذا علم الآخذ أنّها زكاة ، ولو لم يعلم ففيه خلاف بين الأصحاب ، ولو تعذّر الارتجاع أجزأت إذا كان الدافع الإمام أو نائبه ، وإن كان المالك فقيل : لا ضمان عليه ( 5 ) . وقيل : يجب عليه الإعادة ( 6 ) . وقال الفاضلان في المعتبر والمنتهى بسقوط الضمان مع الاجتهاد وثبوته مع عدمه ( 7 ) . والمسألة محلّ تردّد . ويجوز مقاصّة الفقير بما عليه من الدين للمزكّي ، والمراد بالمقاصّة هنا إسقاط ما في ذمّة الفقير للمزكّي من الدين على وجه الزكاة وقيل : إنّ معنى المقاصّة احتساب الزكاة على الفقير ثمّ أخذها مقاصّة من دينه ( 8 ) . ويجوز أن يقضى عن الفقير ما عليه من الدين حيّاً وميّتاً وإن كان واجب النفقة ، وهل يشترط قصور تركة الميّت عن الدين كالحيّ ؟ فيه قولان . ولا يشترط الفقر في الغازي والعامل والمؤلّفة ، ويسقط في الغيبة سهم الغازي إلاّ أن يجب الغزو ، وذكر جماعة من الأصحاب أنّه يسقط في الغيبة سهم العامل ( 9 ) وجزم الشهيد في الدروس ببقائه مع تمكّن الحاكم من نصبه ( 10 ) . وهو حسن ، لعموم الآية ( 11 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 247 . ( 2 ) الشرائع 1 : 160 . ( 3 ) الناقل صاحب المدارك 5 : 203 . ( 4 ) المدارك 5 : 230 . ( 5 ) المبسوط 1 : 261 . ( 6 ) المقنعة : 259 . ( 7 ) المعتبر 2 : 569 ، المنتهى 1 : 527 س 7 . ( 8 ) المسالك 1 : 417 . ( 9 ) المبسوط 1 : 249 ، الشرائع 1 : 162 . ( 10 ) الدروس 1 : 248 . ( 11 ) التوبة : 60 .