تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وتعطى صاحب الدار والخادم ، ولا يبعد إلحاق فرس الركوب وثياب التجمّل بهما ، ولو كانت دار السكنى تزيد عن حاجته بحيث يبلغ قيمة الزيادة مؤنته وعياله حولا وأمكنه بيع الزيادة منفردة فهل يخرج بذلك عن حدّ الفقر ؟ فيه إشكال ، ولو كانت حاجته يندفع بأقلّ منها قيمة فهل يكلّف بيعها وشراء الأدون ؟ فيه نظر ، وقطع العلاّمة في التذكرة بالعدم ( 1 ) . وهو حسن ، لعموم النصّ . وفي جواز إعطاء الفقير بدون البيّنة أو الحلف إشكال ، نشأ من عدم دليل دالّ عليه من نصّ أو إجماع فلا يحصل اليقين بالبراءة به ، ومن أنّه لم يعهد عنهم ( عليهم السلام ) شيئاً من ذلك ، والظاهر أنّه لو كان لنقل وشاع . والعلاّمة في المنتهى والمختلف ادّعى الإجماع على جواز إعطاء العاجز إذا ادّعى العجز عن الكسب إذا لم يعرف له أصل مال من غير بيّنة ولا يمين ( 2 ) . ولا أعرف خلافاً في الجواز إذا كان المدّعي عدلا ، لكنّ التعويل على مجرّد ذلك لا يخلو عن إشكال . وأمّا إذا كان فاسقاً ففيه الخلاف من جهة اُخرى وهي منع الفاسق من الزكاة ، والتعويل على الجواز مشكل لآية التثبّت ( 3 ) . والتحقيق أنّ تحصيل العلم بالفقر غير معتبر ، وإلاّ لزم حرمان أكثر الفقراء ، وانتفاء ذلك معلوم من عادة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة ( عليهم السلام ) وكذا السلف . وهل يكفي الظنّ الحاصل من الأمارات أو من دعواه مطلقاً ، أو يختصّ ذلك بصورة يكون عدلا وأميناً ( 4 ) مطلقاً ، أو عند تعذّر البيّنة ، أم لا ، بل يحتاج إلى البيّنة أو الحلف مطلقاً ؟ وفي بعض صور المسألة لي فيه توقّف ( 5 ) . والمشهور بين المتأخّرين أنّه يصدَّق مدّعي الفقر في ادّعاء تلف ماله إذا
هامش
( 1 ) التذكرة 5 : 375 . ( 2 ) المنتهى 1 : 526 س 12 ، المختلف 3 : 222 . ( 3 ) الحجرات : 6 . ( 4 ) في نسخة : أو أميناً . ( 5 ) كذا في النسخ ، والظاهر أنّ الصحيح هكذا : بل يحتاج إلى البيّنة أو الحلف مطلقاً ، أو في بعض صور المسألة ؟ لي فيه توقّف . راجع الذخيرة : 463 .