وتعطى صاحب الدار والخادم ، ولا يبعد إلحاق فرس الركوب وثياب التجمّل بهما ،
ولو كانت دار السكنى تزيد عن حاجته بحيث يبلغ قيمة الزيادة مؤنته وعياله
حولا وأمكنه بيع الزيادة منفردة فهل يخرج بذلك عن حدّ الفقر ؟ فيه إشكال ، ولو
كانت حاجته يندفع بأقلّ منها قيمة فهل يكلّف بيعها وشراء الأدون ؟ فيه نظر ، وقطع
العلاّمة في التذكرة بالعدم ( 1 ) . وهو حسن ، لعموم النصّ .
وفي جواز إعطاء الفقير بدون البيّنة أو الحلف إشكال ، نشأ من عدم دليل دالّ
عليه من نصّ أو إجماع فلا يحصل اليقين بالبراءة به ، ومن أنّه لم يعهد عنهم ( عليهم السلام )
شيئاً من ذلك ، والظاهر أنّه لو كان لنقل وشاع .
والعلاّمة في المنتهى والمختلف ادّعى الإجماع على جواز إعطاء العاجز إذا
ادّعى العجز عن الكسب إذا لم يعرف له أصل مال من غير بيّنة ولا يمين ( 2 ) . ولا
أعرف خلافاً في الجواز إذا كان المدّعي عدلا ، لكنّ التعويل على مجرّد ذلك
لا يخلو عن إشكال . وأمّا إذا كان فاسقاً ففيه الخلاف من جهة اُخرى وهي منع
الفاسق من الزكاة ، والتعويل على الجواز مشكل لآية التثبّت ( 3 ) .
والتحقيق أنّ تحصيل العلم بالفقر غير معتبر ، وإلاّ لزم حرمان أكثر الفقراء ،
وانتفاء ذلك معلوم من عادة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة ( عليهم السلام ) وكذا السلف .
وهل يكفي الظنّ الحاصل من الأمارات أو من دعواه مطلقاً ، أو يختصّ ذلك
بصورة يكون عدلا وأميناً ( 4 ) مطلقاً ، أو عند تعذّر البيّنة ، أم لا ، بل يحتاج إلى البيّنة
أو الحلف مطلقاً ؟ وفي بعض صور المسألة لي فيه توقّف ( 5 ) .
والمشهور بين المتأخّرين أنّه يصدَّق مدّعي الفقر في ادّعاء تلف ماله إذا
هامش
( 1 ) التذكرة 5 : 375 .
( 2 ) المنتهى 1 : 526 س 12 ، المختلف 3 : 222 .
( 3 ) الحجرات : 6 .
( 4 ) في نسخة : أو أميناً .
( 5 ) كذا في النسخ ، والظاهر أنّ الصحيح هكذا : بل يحتاج إلى البيّنة أو الحلف مطلقاً ، أو في
بعض صور المسألة ؟ لي فيه توقّف . راجع الذخيرة : 463 .