والحارث وأبي لهب .
والمشهور أنّ تحريم الصدقة مختصّ بأولاد هاشم ، خلافاً لابن الجنيد حيث
ذهب إلى تحريم الزكاة على بني المطّلب أيضاً ( 1 ) ولو قصر الخمس عن كفايتهم
جاز إعطاؤهم من الصدقات المفروضة واختلف الأصحاب في القدر الّذي جاز
لهم أخذه في حال الاضطرار فقيل : إنّه لا يتقدّر بقدر ( 2 ) ونسبه في المختلف إلى
الأكثر ( 3 ) . وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة ( 4 ) . واستقربه العلاّمة والشهيد في المنتهى
والدروس ( 5 ) . واختاره غير واحد من المتأخّرين ( 6 ) . وهو أقرب .
ويجوز إعطاؤهم من المندوبة ، وهل حكم الكفّارة حكم الزكاة المفروضة في
عدم جواز أخذها ؟ فيه وجهان أقربهما الجواز . ويجوز إعطاؤها لمواليهم يعني
عتقاءهم .
وقطع الأصحاب بأنّه يشترط العدالة في العامل وعلمه بفقه الزكاة ، ويتخيّر
الإمام بين الجعالة والاُجرة للعامل ، ويجوز عدم التعيين وإعطاؤه ما يراه .
والأقرب أنّ القادر على تكسّب المؤنة بصنعة أو غيرها ليس بفقير ، ولو قصر
تكسّبه جاز له أخذ الزكاة ، واختلفوا في تقدير المأخوذ فذهب الأكثر إلى أنّه لا
يتقدّر بقدر ، بل يجوز أن يعطى ما يغنيه ويزيد على غناه .
وحكي عن بعض الأصحاب قول بأنّ ذا الكسب القاصر لا يأخذ ما يزيد على
كفايته ( 7 ) . وظاهر جماعة من الأصحاب أنّ موضع الخلاف ذو الكسب القاصر ،
وظاهر المنتهى في موضع وقوعه في غيره أيضاً ( 8 ) . والأقرب أنّه لا يتقدّر بقدر
هامش
( 1 ) نقله في المختلف 3 : 212 .
( 2 ) المختلف 3 : 220 .
( 3 ) المختلف 3 : 220 .
( 4 ) النهاية 1 : 436 .
( 5 ) المنتهى 1 : 526 س 11 ، الدروس 1 : 243 .
( 6 ) المدارك 5 : 254 ، التنقيح 1 : 326 .
( 7 ) الحاكي الشيخ في الخلاف 4 : 230 ، المسألة 11 .
( 8 ) المنتهى 1 : 518 س 36 .