تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
والحارث وأبي لهب . والمشهور أنّ تحريم الصدقة مختصّ بأولاد هاشم ، خلافاً لابن الجنيد حيث ذهب إلى تحريم الزكاة على بني المطّلب أيضاً ( 1 ) ولو قصر الخمس عن كفايتهم جاز إعطاؤهم من الصدقات المفروضة واختلف الأصحاب في القدر الّذي جاز لهم أخذه في حال الاضطرار فقيل : إنّه لا يتقدّر بقدر ( 2 ) ونسبه في المختلف إلى الأكثر ( 3 ) . وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة ( 4 ) . واستقربه العلاّمة والشهيد في المنتهى والدروس ( 5 ) . واختاره غير واحد من المتأخّرين ( 6 ) . وهو أقرب . ويجوز إعطاؤهم من المندوبة ، وهل حكم الكفّارة حكم الزكاة المفروضة في عدم جواز أخذها ؟ فيه وجهان أقربهما الجواز . ويجوز إعطاؤها لمواليهم يعني عتقاءهم . وقطع الأصحاب بأنّه يشترط العدالة في العامل وعلمه بفقه الزكاة ، ويتخيّر الإمام بين الجعالة والاُجرة للعامل ، ويجوز عدم التعيين وإعطاؤه ما يراه . والأقرب أنّ القادر على تكسّب المؤنة بصنعة أو غيرها ليس بفقير ، ولو قصر تكسّبه جاز له أخذ الزكاة ، واختلفوا في تقدير المأخوذ فذهب الأكثر إلى أنّه لا يتقدّر بقدر ، بل يجوز أن يعطى ما يغنيه ويزيد على غناه . وحكي عن بعض الأصحاب قول بأنّ ذا الكسب القاصر لا يأخذ ما يزيد على كفايته ( 7 ) . وظاهر جماعة من الأصحاب أنّ موضع الخلاف ذو الكسب القاصر ، وظاهر المنتهى في موضع وقوعه في غيره أيضاً ( 8 ) . والأقرب أنّه لا يتقدّر بقدر
هامش
( 1 ) نقله في المختلف 3 : 212 . ( 2 ) المختلف 3 : 220 . ( 3 ) المختلف 3 : 220 . ( 4 ) النهاية 1 : 436 . ( 5 ) المنتهى 1 : 526 س 11 ، الدروس 1 : 243 . ( 6 ) المدارك 5 : 254 ، التنقيح 1 : 326 . ( 7 ) الحاكي الشيخ في الخلاف 4 : 230 ، المسألة 11 . ( 8 ) المنتهى 1 : 518 س 36 .