العجز عن التصرّف في أمواله ببيع ونحوه ؟ قيل : نعم ( 1 ) . وقيل : لا ( 2 ) . وفي اعتبار
العجز عن الاستدانة وجهان : أقربهما العدم .
ويشترط إباحة سفره عندهم لا أعلم فيه خلافاً بينهم ، وهل يكفي مجرّد
الإباحة في جواز الإعطاء من سهمهم ؟ المشهور نعم ، وظاهر ابن الجنيد أنّه لابدّ
من كون السفر واجباً أو مندوباً ( 3 ) . والمسألة محلّ تردّد ولا يبعد ترجيح المشهور .
والظاهر أنّه لا يمنع نيّة إقامة العشرة كما قاله العلاّمة وابن إدريس ( 4 ) لعدم
زوال صدق الاسم لغةً وعرفاً ، خلافاً للشيخ ( 5 ) ولا يبعد جواز الدفع إليه في حال
الإقامة وإن لم يكن مريداً للسفر ما دام يصدق عليه اسم المسافر عرفاً . وظاهر
الرواية أنّه يعطى مؤنة العود إلى بلده ( 6 ) .
وقال العلاّمة في التحرير : يعطى ما يكفيه لذهابه وعوده إن قصد غير بلده ، وما
يكفيه لوصوله إلى بلده إن قصده ( 7 ) . ويمكن أن يقال : إن أراد قضاء الحاجة الّتي
قصدها في سفر ببلد آخر ثمّ العود إلى بلده فمؤنة ذلك في قوّة الردّ إلى بلده عرفاً .
وظاهر الرواية أنّه لا يعطى من سهم ابن السبيل لو أراد الإقامة في غير بلده
لطلب علم أو حاجة اُخرى وإن كانت واجبة ، ويحكى عن بعضهم القول بجواز
إعطائه لذلك ( 8 ) .
ويشترط في المستحقّين الإيمان إلاّ المؤلّفة ، وهل يعطى غير أهل الولاية إذا
لم يوجد لها مستحقّ من أهل الولاية ؟ فيه قولان ، أقربهما العدم كما هو مختار
الفاضلين ( 9 ) .
والأقرب أنّه لا يشترط العدالة كما هو رأي جمهور المتأخّرين وهو المنقول
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 236 .
( 2 ) المعتبر 2 : 578 .
( 3 ) نقله عنه المختلف 3 : 205 .
( 4 ) المختلف 3 : 206 ، السرائر 1 : 458 .
( 5 ) المبسوط 1 : 257 .
( 6 ) الوسائل 6 : 145 ، الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 7 .
( 7 ) التحرير 1 : 69 س 14 .
( 8 ) لم نعثر عليه .
( 9 ) المعتبر 2 : 580 ، المنتهى 1 : 523 س 4 .