تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
العجز عن التصرّف في أمواله ببيع ونحوه ؟ قيل : نعم ( 1 ) . وقيل : لا ( 2 ) . وفي اعتبار العجز عن الاستدانة وجهان : أقربهما العدم . ويشترط إباحة سفره عندهم لا أعلم فيه خلافاً بينهم ، وهل يكفي مجرّد الإباحة في جواز الإعطاء من سهمهم ؟ المشهور نعم ، وظاهر ابن الجنيد أنّه لابدّ من كون السفر واجباً أو مندوباً ( 3 ) . والمسألة محلّ تردّد ولا يبعد ترجيح المشهور . والظاهر أنّه لا يمنع نيّة إقامة العشرة كما قاله العلاّمة وابن إدريس ( 4 ) لعدم زوال صدق الاسم لغةً وعرفاً ، خلافاً للشيخ ( 5 ) ولا يبعد جواز الدفع إليه في حال الإقامة وإن لم يكن مريداً للسفر ما دام يصدق عليه اسم المسافر عرفاً . وظاهر الرواية أنّه يعطى مؤنة العود إلى بلده ( 6 ) . وقال العلاّمة في التحرير : يعطى ما يكفيه لذهابه وعوده إن قصد غير بلده ، وما يكفيه لوصوله إلى بلده إن قصده ( 7 ) . ويمكن أن يقال : إن أراد قضاء الحاجة الّتي قصدها في سفر ببلد آخر ثمّ العود إلى بلده فمؤنة ذلك في قوّة الردّ إلى بلده عرفاً . وظاهر الرواية أنّه لا يعطى من سهم ابن السبيل لو أراد الإقامة في غير بلده لطلب علم أو حاجة اُخرى وإن كانت واجبة ، ويحكى عن بعضهم القول بجواز إعطائه لذلك ( 8 ) . ويشترط في المستحقّين الإيمان إلاّ المؤلّفة ، وهل يعطى غير أهل الولاية إذا لم يوجد لها مستحقّ من أهل الولاية ؟ فيه قولان ، أقربهما العدم كما هو مختار الفاضلين ( 9 ) . والأقرب أنّه لا يشترط العدالة كما هو رأي جمهور المتأخّرين وهو المنقول
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 236 . ( 2 ) المعتبر 2 : 578 . ( 3 ) نقله عنه المختلف 3 : 205 . ( 4 ) المختلف 3 : 206 ، السرائر 1 : 458 . ( 5 ) المبسوط 1 : 257 . ( 6 ) الوسائل 6 : 145 ، الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 7 . ( 7 ) التحرير 1 : 69 س 14 . ( 8 ) لم نعثر عليه . ( 9 ) المعتبر 2 : 580 ، المنتهى 1 : 523 س 4 .