واختلفوا في سقوط سهم المؤلّفة بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقيل : يسقط ( 1 ) وقيل : لا ( 2 )
وقيل : يسقط في زمان غيبة الإمام ( عليه السلام ) دون حضوره ( 3 ) .
الخامس : في الرقاب ، وهم المكاتبون والعبيد تحت الشدّة أو في غير الشدّة
مع عدم المستحقّ ، واختلفوا في جواز الإعتاق من الزكاة مطلقاً من غير اعتبار
القيدين السابقين وشراء الأب منها ، والأقرب الجواز ، ومن وجبت عليه كفّارة
العتق ولم توجد فهل يجوز أن يعتق عنه من الزكاة ؟ فيه قولان .
السادس : الغارمون ، وفسّرهم الأصحاب بالمدينون في غير معصية ، ولا ريب
في كون المراد بالمديون الغارم ، وأمّا التقييد بكون الدين في غير معصية فهو
مذهب الأصحاب استناداً إلى روايتين لا يبعد الاكتفاء بهما لاعتضادهما بالشهرة ،
لكن يعارضهما إطلاق الآية .
وقال المحقّق في المعتبر : لو تاب فاُعطي من سهم الغارمين لم أمنع منه ( 4 ) .
والكلام في جواز أخذه من حصّة الغارم ، فلو كان فقيراً وأخذ من حصّة الفقراء
وصرفها في دينه فالظاهر أنّه لا كلام في جوازه .
واعتبر في المعتبر والمنتهى والبيان التوبة ( 5 ) . وكأنّه مبنيّ على اشتراط العدالة .
وصرّح جماعة من الأصحاب منهم الشهيدان أنّه يعتبر في الغارم أن يكون
غير متمكّن من قضاء دينه ( 6 ) .
واستقرب العلاّمة في النهاية جواز الدفع إلى المديون وإن كان عنده ما يفي
بدينه إذا كان بحيث لو دفعه يصير فقيراً ( 7 ) . وهو حسن ، لعموم الآية . ويجوز أن
يعطى من سهم الغريم من جهل أنّه اُعطى في الطاعة أو المعصية .
واعلم أنّ الأصحاب قسّموا الغارم قسمين ، أحدهما : المديون لمصلحة نفسه ،
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 6 .
( 2 ) المعتبر 2 : 573 ، المنتهى 1 : 520 س 15 .
( 3 ) النهاية 1 : 434 .
( 4 ) المعتبر 2 : 575 .
( 5 ) المعتبر 2 : 575 ، المنتهى 1 : 521 س 12 ، البيان : 195 .
( 6 ) الدروس 1 : 241 ، المسالك 1 : 417 .
( 7 ) نهاية الإحكام 2 : 391 .