تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
المقصد الثالث في أصناف المستحقّين يستحقّ الزكاة ثمانية أصناف : الفقراء والمساكين : والحدّ الشامل للفقير والمسكين عدم الغنى ، فإذا تحقّق ذلك استحقّ صاحبه الزكاة . واختلف الأصحاب فيما يتحقّق به الغنى المانع من استحقاق الزكاة ، فقيل : الغنيّ من ملك نصاباً يجب فيه الزكاة أو قيمته ( 1 ) . وقيل : من ملك عشرين ذهباً ( 2 ) . وقيل : من ملك قوت السنة له ولعياله أو قدر على التكسّب على قدر الكفاية له ولهم طول السنة ( 3 ) . والأقرب أنّه إن كان له مال يتّجر به أو ضيعة يستغلّها وكفاه الربح أو الغلّة له ولعياله لم يجز له أخذ الزكاة ، وإن لم يكفه جاز ، ولا يكلّف الإنفاق من رأس المال وإن كان كافياً لمؤنة سنته ، وكذا لا يكلّف الإنفاق من ثمن الضيعة وإن لم يكن كذلك ، فالظاهر أنّ المعتبر في الفقير قصور أمواله وكسبه عن مؤنة السنة له ولعياله . الصنف الثالث من المستحقّين للزكاة : العاملون عليها أي الساعون في جبايتها وتحصيلها بأخذ وكتابة وحساب وحفظ وقسمة ونحو ذلك . الرابع : المؤلّفة قلوبهم ، واختلف الأصحاب في اختصاص التأليف بالكفّار أو شموله للمسلمين ، فمنهم من خصّه بالأوّل ( 4 ) . ومنهم من ذهب إلى الثاني ( 5 ) . ويظهر من كلام ابن الجنيد اختصاصه بالمنافق ( 6 ) . وفي المسألة قول باختصاصه بالكافر المقاتل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 146 ، المسألة 183 . ( 2 ) نقله عن بعض الأصحاب في السرائر 1 : 462 . ( 3 ) المدارك 5 : 194 . ( 4 ) المبسوط 1 : 249 ، الإرشاد 1 : 286 ، الشرائع 1 : 161 . ( 5 ) السرائر 1 : 457 وقد نسبه إلى المفيد . ( 6 ) كما في المختلف 3 : 200 . ( 7 ) الإيضاح 1 : 195 .