من كلام الأصحاب ، والوجه الوقوف على مقتضى النصّ .
وأمّا إخراج القيمة في زكاة الأنعام فقد اختلف فيه الأصحاب فالمشهور
الجواز ، خلافاً للمفيد ( رحمه الله ) ، فإنّه حكم بعدم الجواز إلاّ أن يعدم الأسنان المخصوصة
في الزكاة ( 1 ) . ويفهم من المعتبر الميل إليه ( 2 ) . وهو المتّجه .
وكلّ موضع سوّغنا إخراج القيمة فالظاهر أنّ المعتبر وقت الإخراج ، لأنّه
وقت الانتقال إليها .
ولو حال على النصاب أحوال وكان يخرج من غيره تعدّدت الزكاة ، ولو لم
يخرج الفريضة من غيره أخرج عن سنة لا غير ، بناءً على القول بأنّ الزكاة متعلّقة
بالعين تعلّق شركة ، أو تعلّق رهانة إن قلنا بعدم تعلّق الزكاة بالمرهون ، ومن أوجب
الزكاة في الذمّة يحكم بتعدّد الزكاة هاهنا كما صرّح به العلاّمة ( 3 ) .
ولو كان المال أكثر من نصاب تعدّدت ويُجبر من الزائد في كلّ سنة حتّى
ينقص النصاب .
والجاموس والبقر جنس واحد ، وكذا الضأن والمعز والبخاتي والعراب ،
ويخرج المالك من أيّهما شاء ، سواء تساوت قيمتها أو اختلفت على الأشهر
الأقرب ، واعتبر الشهيدان التقسيط مع اختلاف القيمة ( 4 ) ولا زكاة لو نقصت
الأجناس وإن زاد مع الانضمام .
الفصل الخامس فيما يستحبّ فيه الزكاة ، وهو أقسام
الأوّل : مال التجارة على الأشهر الأقرب ، وقيل بالوجوب ( 5 ) وهو ما ملك بعقد
معاوضة للاكتساب عند التملّك ويعتبر نيّة الاكتساب طول الحول وهل يعتبر
هامش
( 1 ) المقنعة : 253 .
( 2 ) المعتبر 2 : 517 .
( 3 ) الإرشاد 1 : 284 .
( 4 ) الدروس 1 : 234 ، المسالك 1 : 380 .
( 5 ) المقنع : 52 .