تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
من كلام الأصحاب ، والوجه الوقوف على مقتضى النصّ . وأمّا إخراج القيمة في زكاة الأنعام فقد اختلف فيه الأصحاب فالمشهور الجواز ، خلافاً للمفيد ( رحمه الله ) ، فإنّه حكم بعدم الجواز إلاّ أن يعدم الأسنان المخصوصة في الزكاة ( 1 ) . ويفهم من المعتبر الميل إليه ( 2 ) . وهو المتّجه . وكلّ موضع سوّغنا إخراج القيمة فالظاهر أنّ المعتبر وقت الإخراج ، لأنّه وقت الانتقال إليها . ولو حال على النصاب أحوال وكان يخرج من غيره تعدّدت الزكاة ، ولو لم يخرج الفريضة من غيره أخرج عن سنة لا غير ، بناءً على القول بأنّ الزكاة متعلّقة بالعين تعلّق شركة ، أو تعلّق رهانة إن قلنا بعدم تعلّق الزكاة بالمرهون ، ومن أوجب الزكاة في الذمّة يحكم بتعدّد الزكاة هاهنا كما صرّح به العلاّمة ( 3 ) . ولو كان المال أكثر من نصاب تعدّدت ويُجبر من الزائد في كلّ سنة حتّى ينقص النصاب . والجاموس والبقر جنس واحد ، وكذا الضأن والمعز والبخاتي والعراب ، ويخرج المالك من أيّهما شاء ، سواء تساوت قيمتها أو اختلفت على الأشهر الأقرب ، واعتبر الشهيدان التقسيط مع اختلاف القيمة ( 4 ) ولا زكاة لو نقصت الأجناس وإن زاد مع الانضمام . الفصل الخامس فيما يستحبّ فيه الزكاة ، وهو أقسام الأوّل : مال التجارة على الأشهر الأقرب ، وقيل بالوجوب ( 5 ) وهو ما ملك بعقد معاوضة للاكتساب عند التملّك ويعتبر نيّة الاكتساب طول الحول وهل يعتبر
هامش
( 1 ) المقنعة : 253 . ( 2 ) المعتبر 2 : 517 . ( 3 ) الإرشاد 1 : 284 . ( 4 ) الدروس 1 : 234 ، المسالك 1 : 380 . ( 5 ) المقنع : 52 .
كفاية الأحكام — صفحة 185 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي