تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الفصل الرابع في بعض اللواحق المشهور بين الأصحاب أنّ الزكاة تجب في العين لا في الذمّة ، سواء كان المال حيواناً أو غلّة أو ثماراً وفي المنتهى أنّه قول علمائنا أجمع ( 1 ) وحكى الشهيد عن ابن حمزة أنّه نقل عن بعض الأصحاب الوجوب في الذمّة ( 2 ) . واحتمل في البيان أن يكون تعلّقها في نصب الإبل الخمسة بالذمّة ، لأنّ الواجب ليس من جنس العين بخلاف البواقي . قال في البيان بعد أن حكم بوجوبها في العين : وفي كيفيّة تعلّقها بالعين وجهان ، أحدهما : أنّه بطريق الاستحقاق فالفقير شريك ، وثانيهما : أنّه استيثاق فيحتمل أنّه كالرهن ، ويحتمل أنّه كتعلّق أرش الجناية بالعبد ( 3 ) وهذه المسألة لا تخلو عن إشكال . ونقل جماعة من الأصحاب الإجماع على جواز إعطاء الفريضة من غير النصاب وإن اشتمل عليها ، فمنهم من أطلق ومنهم من نسب المخالفة إلى الشاذّ ( 4 ) . والمشهور جواز إخراج القيمة في الزكاة عن الذهب والفضّة والغلاّت حتّى قال في المعتبر : إنّه قول علمائنا أجمع ( 5 ) . والأصل فيه صحيحتا عليّ بن جعفر والبرقي ( 6 ) . والمستفاد من الخبر الأوّل جواز إعطاء الدنانير عن الدراهم بالقيمة وجواز إعطاء الدراهم عن الدنانير بالقيمة . والمستفاد من الثاني جواز إعطاء الدراهم بالقيمة عن الحنطة والشعير والذهب ، ولا يدلاّن على جواز إعطاء كلّ جنس بقيمة الواجب كما هو المستفاد
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 505 س 19 . ( 2 ) البيان : 186 . ( 3 ) البيان : 187 س 4 . ( 4 ) المدارك 5 : 98 ، ولم نعثر على من نسب المخالفة إلى الشذوذ . ( 5 ) المعتبر 2 : 516 . ( 6 ) الوسائل 6 : 114 ، الباب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، ح 1 ، 2 .
كفاية الأحكام — صفحة 184 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي