وجوب الزكاة في جميع ما يخرج من الأرض بعد المقاسمة ( 1 ) فالتعويل عليه .
وعلى القول باستثناء المؤنة فهل يعتبر بعد النصاب فيزكّى الباقي منه بعد
إخراج المؤنة ، أو قبله فلا تجب الزكاة لو لم يبلغ الباقي بعد إخراج المؤنة نصاباً ، أم
يعتبر ما سبق على تعلّق الوجوب كالسقي والحرث قبله وما تأخّر كالحصاد
والجذاذ بعده ؟ فيه أوجه ، ذهب العلاّمة في التذكرة إلى الأوّل وفي المنتهى
والتحرير إلى الثاني ( 2 ) . واستوجه الشهيد الثاني الثالث ( 3 ) . ولعلّ الأقرب الأوّل .
ثمّ يجب في الزائد عن النصاب مطلقاً وإن قلّ من غير اعتبار نصاب آخر . ولا
يجب بعد إخراج الزكاة مرّة زكاة اُخرى وإن بقي أحوالا ، بخلاف باقي النصب .
ويضمّ الثمار في البلاد المختلفة وإن اختلف في الإدراك ، ويضمّ الطلع الثاني
إلى الأوّل فيما يطلع مرّتين في السنة على الأشهر الأقرب ، خلافاً للشيخ في
المبسوط ( 4 ) .
ولو اشترى ثمرة قبل البدوّ فالزكاة على المشتري ، وبعده على البائع .
ويجزي الرطب والعنب عن مثله لا عن التمر والزبيب ، ولا يجزي المعيب عن
الصحيح .
ولو مات المديون بعد تعلّق الوجوب إمّا ببدوّ الصلاح كما هو أحد القولين ، أو
بصدق الاسم كما هو القول الآخر وجب إخراج الزكاة من أصل المال ، ولو ضاقت
التركة عن الدين فالأكثر على وجوب تقديم الزكاة ، فمنهم من أطلق ( 5 ) ومنهم من
قيّده بما إذا كانت العين موجودة بناءً على تعلّق الزكاة بالعين ( 6 ) . وقيل : يجب
التحاصّ بين أرباب الزكاة والديّان . وإليه ذهب الشيخ ( 7 ) وهو مبنيّ على أنّ الزكاة
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 129 ، الباب 7 من أبواب زكاة الغلاّت ، ح 1 .
( 2 ) التذكرة 5 : 153 ، المنتهى 1 : 500 س 9 ، التحرير 1 : 63 س 28 .
( 3 ) المسالك 1 : 393 .
( 4 ) المبسوط 1 : 251 .
( 5 ) المسالك 1 : 398 .
( 6 ) المدارك 5 : 157 .
( 7 ) المبسوط 1 : 219 .