تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
هل تتعلّق بالعين على سبيل الشركة أو تتعلّق بالذمّة ، فعلى الأوّل اتّجه القول بتقديمها مع التقييد المذكور ، وعلى الثاني الثاني مع التأمّل فيه . ولو مات قبل زمان تعلّق الوجوب ففيه تفاصيل ذكرناها في الذخيرة . ولو بلغت حصّة عامل المزارعة والمساقاة نصاباً وجبت الزكاة عليه وكذا المالك على الأشهر الأقرب ، ونقل في التذكرة الإجماع عليه ( 1 ) . ونقل الشهيد عن ابن زهرة أنّه أسقط الزكاة عن العامل إن كان البذر من مالك الأرض ، وإلاّ فعلى العامل ولا زكاة على مالك الأرض ، فإنّ الحصّة كالاُجرة وردّ بحصول الملك قبل بدوّ الصلاح ، فيجب عليه كباقي الصور ( 2 ) . وهو جيّد . ولو آجر الأرض بغلّة فالزكاة على المستأجر عند تحقّق شرائط الوجوب دون الموجر ، لعدم التملّك بالزراعة ، وأسنده العلاّمة في التذكرة والمنتهى إلى علمائنا مؤذناً بدعوى اتّفاقهم عليه ( 3 ) . ويجوز الخرص في التمر والزبيب بشرط السلامة ، واختلفوا في جواز الخرص في الزرع ، فأثبته جماعة من الأصحاب ونفاه آخرون ، ويمكن استقراب القول الأوّل . فروع : الأوّل : قال في المعتبر والمنتهى وغيرهما : وقت الخرص بدوّ الصلاح ، لأنّه وقت الأمن من الجائحة وذهاب الثمار ( 4 ) . الثاني : قالوا : يجزي خارص واحد ، لأنّ الأمانة معتبرة فيه ، فلا يتطرّق إليه التهمة ، ولأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) اقتصر على الواحد ( 5 ) . الثالث : قال العلاّمة : يعتبر كون الخارص أميناً ، لعدم الوثوق بقول الفاسق ، ولو كانا اثنين كان أفضل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 5 : 149 . ( 2 ) البيان : 179 . ( 3 ) التذكرة 5 : 149 ، المنتهى 1 : 502 س 10 . ( 4 ) المعتبر 2 : 535 ، المنتهى 1 : 500 س 27 . ( 5 ) سنن البيهقي 4 : 123 . ( 6 ) المنتهى 1 : 500 س 33 .