هل تتعلّق بالعين على سبيل الشركة أو تتعلّق بالذمّة ، فعلى الأوّل اتّجه القول
بتقديمها مع التقييد المذكور ، وعلى الثاني الثاني مع التأمّل فيه .
ولو مات قبل زمان تعلّق الوجوب ففيه تفاصيل ذكرناها في الذخيرة .
ولو بلغت حصّة عامل المزارعة والمساقاة نصاباً وجبت الزكاة عليه وكذا
المالك على الأشهر الأقرب ، ونقل في التذكرة الإجماع عليه ( 1 ) .
ونقل الشهيد عن ابن زهرة أنّه أسقط الزكاة عن العامل إن كان البذر من مالك
الأرض ، وإلاّ فعلى العامل ولا زكاة على مالك الأرض ، فإنّ الحصّة كالاُجرة وردّ
بحصول الملك قبل بدوّ الصلاح ، فيجب عليه كباقي الصور ( 2 ) . وهو جيّد .
ولو آجر الأرض بغلّة فالزكاة على المستأجر عند تحقّق شرائط الوجوب
دون الموجر ، لعدم التملّك بالزراعة ، وأسنده العلاّمة في التذكرة والمنتهى إلى
علمائنا مؤذناً بدعوى اتّفاقهم عليه ( 3 ) .
ويجوز الخرص في التمر والزبيب بشرط السلامة ، واختلفوا في جواز
الخرص في الزرع ، فأثبته جماعة من الأصحاب ونفاه آخرون ، ويمكن استقراب
القول الأوّل .
فروع :
الأوّل : قال في المعتبر والمنتهى وغيرهما : وقت الخرص بدوّ الصلاح ، لأنّه
وقت الأمن من الجائحة وذهاب الثمار ( 4 ) .
الثاني : قالوا : يجزي خارص واحد ، لأنّ الأمانة معتبرة فيه ، فلا يتطرّق إليه
التهمة ، ولأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) اقتصر على الواحد ( 5 ) .
الثالث : قال العلاّمة : يعتبر كون الخارص أميناً ، لعدم الوثوق بقول الفاسق ، ولو
كانا اثنين كان أفضل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 5 : 149 .
( 2 ) البيان : 179 .
( 3 ) التذكرة 5 : 149 ، المنتهى 1 : 502 س 10 .
( 4 ) المعتبر 2 : 535 ، المنتهى 1 : 500 س 27 .
( 5 ) سنن البيهقي 4 : 123 .
( 6 ) المنتهى 1 : 500 س 33 .