إخراج الذكر عن الإناث مع مساواة القيمة لا مطلقاً ( 1 ) .
وإذا تعدّد السنّ الواجب في المال كان الخيار في التعيين للمالك على
الأقرب ، وذهب جماعة منهم إلى استعمال القرعة عند التشاحّ ( 2 ) . ونقل القول
باستعمال القرعة من غير تقييد بالتشاحّ أيضاً ( 3 ) .
وإذا وجب عليه بنت مخاض ولم يكن عنده وكان عنده ابن لبون أجزأ عنها ،
وظاهر بعضهم إجزاؤه عنها مطلقاً . ونقل الشهيد الثاني قولا بذلك ( 4 ) . وهو ضعيف ،
ولو لم يوجد عنده تخيّر في ابتياع أيّهما شاء ، وظاهر الفاضلين أنّه موضع وفاق ( 5 )
ويظهر من كلام بعضهم وجود القول بتعيين شراء بنت المخاض ( 6 ) .
ولو وجب عليه سنّ من الإبل ولم يوجد عنده إلاّ الأعلى بسنّ دفعها واستعاد
شاتين أو عشرين درهماً ، وبالعكس إذا وجب عليه سنّ ولم يوجد عنده إلاّ
الأدون بسنّ يدفع معها شاتين أو عشرين درهماً ، ومقتضى الرواية انحصار
الجبران في الشاتين أو العشرين درهماً ( 7 ) . واكتفى العلاّمة في التذكرة والشهيد
الثاني بشاة وعشرة دراهم ( 8 ) . وفيه تعدٍّ عن المنصوص من غير حجّة .
والخيار في دفع الأعلى أو الأدنى وفي الجبر بالشاتين أو الدراهم إلى
المالك ، سواء كانت قيمة السوقيّة أقلّ أو أكثر ، لإطلاق الرواية .
ولو كان التفاوت بأكثر من سنّ فالأشهر الأقرب القيمة ، وللشيخ قول بجواز
الانتقال إلى الأعلى أو الأدنى مع تضاعف الجبران ( 9 ) . وكذا يعتبر القيمة فيما عدا
الإبل وفيما زاد على الجذع من أسنان الإبل ، ويتخيّر في مثل مائتين بين إخراج
الحقاق وبنات اللبون ، ولعلّ الأقرب أنّ الاختيار للمالك ، وذهب الشيخ في
هامش
( 1 ) المختلف 3 : 258 .
( 2 ) المبسوط 1 : 195 .
( 3 ) نقله صاحب الشرائع 1 : 147 .
( 4 ) المسالك 1 : 374 .
( 5 ) المعتبر 2 : 515 ، المنتهى 1 : 484 س 18 .
( 6 ) البيان : 173 .
( 7 ) الوسائل 6 : 87 ، الباب 13 من أبواب زكاة الأنعام ، ح 1 و 2 .
( 8 ) التذكرة 5 : 69 ، المسالك 1 : 375 .
( 9 ) المبسوط 1 : 194 .