ولا تعدّ السخال إلاّ بعد استغنائها بالرعي عند جماعة من الأصحاب ، والأكثر
على أنّ حولها من حين النتاج .
ولو تجدّدت السخال في ملكه في أثناء الحول فإن كانت نصاباً مستقلاّ كما لو
ولدت خمس من الإبل خمساً فلكلّ حول بانفراده .
ولو ولدت أربعون من الغنم أربعين وجب في الاُمّهات شاة عند تمام حولها ،
والظاهر أنّه لم يجب في السخال شيء ، لأنّ الزائد عن الأربعين إلى أن يصل إلى
النصاب الثاني عفو ، والظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين أن يملكها مجتمعة أو متفرّقة
واحتمل المحقّق وجوب شاة في الثانية عند تمام حولها ( 1 ) .
وإن كانت المتجدّدة متمّمة للنصاب الثاني بعد إخراج ما وجب في الأوّل كما
لو ولدت ثلاثون من البقر أحد عشر ففيه أوجه : سقوط اعتبار الأوّل ، واعتبار
الجميع نصاباً واحداً من الزمان الثاني ، ووجوب زكاة كلّ منهما عند تمام حوله ،
واعتبار حول المجموع بعد انتهاء حول الأوّل ، ولعلّ الأخير أقرب .
الثالث : أن لا تكون عوامل ، والخلاف الّذي مرّ في اعتبار استمرار السوم
وعدمه جار هاهنا .
الرابع : النصاب ، وهو في الإبل اثنا عشر ، خمس وفيه شاة ، ثمّ عشر وفيه
شاتان ، ثمّ خمس عشرة وفيه ثلاث شياه ، ثمّ عشرون وفيه أربع ، ثمّ خمس
وعشرون وفيه خمس ، ثمّ ستّ وعشرون وفيه بنت مخاض ، ثمّ ستّ وثلاثون وفيه
بنت لبون ، ثمّ ستّ وأربعون وفيه حقّة ، ثمّ إحدى وستّون وفيه جذعة ، ثمّ ستّ
وسبعون وفيه بنتا لبون ، ثمّ إحدى وتسعون وفيه حقّتان ، ثمّ مائة وإحدى
وعشرون ففي كلّ خمسين حقّة وفي كلّ أربعين بنت لبون وهكذا دائماً على
الأشهر الأقرب ، ولا خلاف في اعتبار هذه النصب إلاّ في مواضع :
فمنها : النصاب الخامس ، ففيه خلاف لابن الجنيد وابن أبي عقيل ( 2 ) .
ومنها : النصاب السادس ، فقد خالف فيه ابن أبي عقيل ، حيث أسقطه وأوجب
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 509 .
( 2 ) نقله في المختلف 3 : 169 .