والتعميم ( 1 ) . والأقرب جواز تأخيرها شهراً وشهرين خصوصاً للبسط أو لذي
المزيّة ، كما هو مختار الشهيد الثاني وصاحب المدارك ( 2 ) .
والأقرب عدم جواز التقديم إلاّ على سبيل القرض ، وفي الروايات اختلاف ،
فإن دفع قرضاً جاز الاحتساب من الزكاة عند الحول مع بقاء الشرائط المعتبرة في
المال والقابض ، وحينئذ جاز أخذها وإعطاء غيره ، وللفقير دفع عوضها مع بقائها
على القول بكونها قرضاً .
ولو كان المدفوع تمام النصاب سقطت الزكاة ، سواء كانت عينه باقية أو تالفة
بناءً على أنّ القرض يخرج من ملك المقرض بالقبض ، ويعتبر التصرّف بناءً على ما
نقل عن الشيخ من أنّ القرض يملك بالتصرّف ( 3 ) . ونقل عنه قول آخر بأنّ النصاب
لا ينثلم بالقرض مطلقاً إذا تمكّن المالك من استعادته بناءً على وجوب الزكاة في
الدين ( 4 ) ونقل عنه قول آخر بالوجوب مع بقاء العين ( 5 ) .
والمشهور أنّه لو استغنى الفقير بعين المال جاز الاحتساب ، خلافاً لابن
إدريس ( 6 ) . ولي في المسألة إشكال ، نعم لو كانت أمواله قاصرة عن ديونه جاز
الاحتساب من سهم الغارمين بغير إشكال ولو استغنى بغيره لم يجز الاحتساب .
المقصد الثاني
فيما يجب فيه الزكاة
يجب الزكاة في تسعة : الإبل ، والبقر ، والغنم ، والذهب ، والفضّة ، والحنطة ،
والشعير ، والتمر ، والزبيب . والأشهر الأقرب أنّه لا زكاة في غيرها ، خلافاً لابن
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 245 .
( 2 ) الروضة 2 : 39 ، المدارك 5 : 289 .
( 3 ) نقله عنه الشهيد الثاني في المسالك 1 : 435 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) نقله عنه الشهيد في البيان : 203 ، واُنظر المبسوط 1 : 231 .
( 6 ) السرائر 1 : 455 .