الجنيد حيث قال : تؤخذ الزكاة في أرض العشر من كلّ ما دخل القفيز : حنطة ،
وشعير ، وسمسم ، وارز ، ودخن ، وذرة ، وعدس ، وسلت وسائر الحبوب ( 1 ) . وهو
المحكيّ عن يونس بن عبد الرحمن ( 2 ) .
وفي هذا المقام فصول :
الأوّل :
يجب الزكاة في الأنعام بشروط أربعة :
الأوّل : الحول ، وهو أحد عشر شهراً كاملة ، فلو نقص النصاب في أثنائه
سقطت ، وكذا لو عاوضها بجنسها أو بغيرها في الأثناء على الأشهر الأقرب ، خلافاً
للشيخ في المبسوط ( 3 ) . ولو كان ذلك فراراً فالأقرب الأشهر أنّه كذلك ، خلافاً
للشيخ والمرتضى ( 4 ) .
قالوا : ولو ارتدّ في الأثناء عن فطرة استأنف ورثته الحول ، ولو كان عن غير
فطرة لا ينقطع الحول .
الثاني : السوم فلو اعتلفت أو أعلفها مالكها طول الحول لم يجب . واختلفوا
فيما إذا أعلفها بعض الحول ، فقيل : يعتبر الأغلب ويسقط عند التساوي ( 5 ) . وقيل :
يسقط مطلقاً ( 6 ) . وقيل : يسقط بعلف اليوم دون اللحظة ( 7 ) والأقرب ما ذهب إليه
العلاّمة في التحرير والتذكرة من اعتبار الاسم عرفاً ( 8 ) .
ولا فرق في المعلوفة بين أن يكون العلف من ماله أو من مال غيره خلافاً
للتذكرة ( 9 ) . ولو منعها الثلج أو غيره من الرعي لم يجب ، ولا اعتبار باللحظة عادة .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف 3 : 195 .
( 2 ) حكاه عنه الشيخ في الاستبصار 2 : 4 .
( 3 ) المبسوط 1 : 206 .
( 4 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 205 ، الانتصار : 83 .
( 5 ) المبسوط 1 : 198 .
( 6 ) المختصر : 55 .
( 7 ) نهاية الإحكام 2 : 317 .
( 8 ) التذكرة 5 : 48 ، التحرير 1 : 60 س 26 .
( 9 ) التذكرة 5 : 48 .