واحدة ( 1 ) . وهو غير بعيد ، نظراً إلى إطلاق مرسلة ابن بكير ( 2 ) .
ولا زكاة في الدين حتّى يقبضه ويحول عليه الحول إذا لم يقدر على أخذه
وهو المعروف بين الأصحاب ، وإذا كان معجّلا يتمكّن المالك من أخذه ويكون
التأخير من قبله ففي وجوب الزكاة عليه قولان أقربهما العدم .
وإن ترك المقترض القرض حولا بحاله فالزكاة عليه ، وإلاّ سقطت . والمشهور
أنّ الكافر لا يضمن الزكاة بعد إسلامه وإن وجبت عليه في حال كفره .
وقد نصّ الفاضلان ومن تبعهما على أنّ الزكاة تسقط عن الكافر بالإسلام وإن
كان النصاب موجوداً ( 3 ) . وظاهر كلام العلاّمة في بعض كتبه أنّه يستأنف الحول من
حين إسلامه وإن أسلم في أثناء الحول ( 4 ) . وكلام الشهيد كالصريح فيه ( 5 ) . وكلام
العلاّمة في النهاية مشعر بخلافه ( 6 ) .
والإشكال في هذه الأحكام ثابت ، لعموم الأدلّة الدالّة على الوجوب وعدم
وضوح ما يدلّ على السقوط ، ولهذا توقّف غير واحد من المتأخّرين ( 7 ) .
والضمان مشروط بالتمكّن من الأداء ، ولو تلفت بعد الوجوب وإمكان الأداء
فهو ضامن وإن لم يفرط ، وفي التذكرة أنّه قول علمائنا أجمع ( 8 ) .
وإنّما يتحقّق تلف الزكاة مع العزل وتلف جميع النصاب ، ولو تلف بعض
النصاب وزّع على حصّة المالك ونصيب الفقراء بالنسبة وضمن المالك نصيبهم في
موضع الضمان ، وحكي قول بكون التالف من مال المالك خاصّة ( 9 ) . وفيه بعد .
ولو تلف قبل الإمكان فلا ضمان .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 475 س 16 .
( 2 ) الوسائل 6 : 63 ، الباب 5 من أبواب من تجب فيه الزكاة . . . ، ح 7 .
( 3 ) المعتبر 2 : 490 ، المنتهى 1 : 476 س 3 ، المسالك 1 : 362 .
( 4 ) التذكرة 5 : 40 ، القواعد 1 : 332 ، التحرير 1 : 58 س 3 .
( 5 ) الدروس 1 : 230 .
( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 308 .
( 7 ) المدارك 5 : 42 .
( 8 ) التذكرة 5 : 191 .
( 9 ) مجمع الفائدة 4 : 26 .