والنظر هاهنا في مقاصد ثلاثة : ( 1 )
الأوّل
في شرائط الوجوب ووقته
إنّما يجب على البالغ العاقل الحرّ المالك للنصاب المتمكّن من التصرّف ، فلا
زكاة على الطفل ، خلافاً لابن حمزة حيث أوجب الزكاة في ماله ( 2 ) . ولا زكاة على
المجنون المطبق ، وفي ذي الأدوار خلاف .
وظاهر المتأخّرين أنّ البالغ يستأنف الحول من حين البلوغ وأنّه لا يجب
عليه إذا تمّ الحول السابق في زمان تكليفه ، وفيه إشكال .
وفي المغمى عليه خلاف ، والظاهر مساواة الإغماء للنوم في تحقّق التكليف
بعد زوالهما وعدم انقطاع الحول بعروضهما في أثنائه .
وفي وجوب الزكاة في غلاّت الطفل ومواشيه خلاف ، والأقرب العدم كما هو
المشهور بين المتأخّرين ، خلافاً لجماعة من الأصحاب منهم الشيخان ( 3 ) . والمتّجه
القول باستحباب الزكاة في غلاّت الأطفال كما ذهب إليه جمهور المتأخّرين ،
وذهب أكثر المتأخّرين إلى استحبابها في مواشيهم ، ولم أقف على مستند لهم .
واختلف الأصحاب في غلاّت المجانين ومواشيهم ، فمنهم من أوجب الزكاة
فيها ( 4 ) . ومنهم من حكم بالاستحباب ( 5 ) . ومنهم من نفاها وجوباً واستحباباً ( 6 ) .
وهو أقرب .
والأشهر الأقرب استحباب إخراج الزكاة لمن اتّجر في مال الطفل أو المجنون
هامش
( 1 ) كذا في النسخ المتوفّرة لدينا ، لكن يأتي في ص 196 المقصد الرابع ، وفي ص 199
المقصد الخامس . وكُتُب الزكاة والخمس والصوم مفقودة من نسخة الأصل .
( 2 ) الوسيلة : 123 .
( 3 ) المقنعة : 238 ، المبسوط 1 : 234 .
( 4 ) المقنعة : 238 ، المبسوط 1 : 234 .
( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 300 .
( 6 ) الشرائع 1 : 140 .