تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
والنظر هاهنا في مقاصد ثلاثة : ( 1 ) الأوّل في شرائط الوجوب ووقته إنّما يجب على البالغ العاقل الحرّ المالك للنصاب المتمكّن من التصرّف ، فلا زكاة على الطفل ، خلافاً لابن حمزة حيث أوجب الزكاة في ماله ( 2 ) . ولا زكاة على المجنون المطبق ، وفي ذي الأدوار خلاف . وظاهر المتأخّرين أنّ البالغ يستأنف الحول من حين البلوغ وأنّه لا يجب عليه إذا تمّ الحول السابق في زمان تكليفه ، وفيه إشكال . وفي المغمى عليه خلاف ، والظاهر مساواة الإغماء للنوم في تحقّق التكليف بعد زوالهما وعدم انقطاع الحول بعروضهما في أثنائه . وفي وجوب الزكاة في غلاّت الطفل ومواشيه خلاف ، والأقرب العدم كما هو المشهور بين المتأخّرين ، خلافاً لجماعة من الأصحاب منهم الشيخان ( 3 ) . والمتّجه القول باستحباب الزكاة في غلاّت الأطفال كما ذهب إليه جمهور المتأخّرين ، وذهب أكثر المتأخّرين إلى استحبابها في مواشيهم ، ولم أقف على مستند لهم . واختلف الأصحاب في غلاّت المجانين ومواشيهم ، فمنهم من أوجب الزكاة فيها ( 4 ) . ومنهم من حكم بالاستحباب ( 5 ) . ومنهم من نفاها وجوباً واستحباباً ( 6 ) . وهو أقرب . والأشهر الأقرب استحباب إخراج الزكاة لمن اتّجر في مال الطفل أو المجنون
هامش
( 1 ) كذا في النسخ المتوفّرة لدينا ، لكن يأتي في ص 196 المقصد الرابع ، وفي ص 199 المقصد الخامس . وكُتُب الزكاة والخمس والصوم مفقودة من نسخة الأصل . ( 2 ) الوسيلة : 123 . ( 3 ) المقنعة : 238 ، المبسوط 1 : 234 . ( 4 ) المقنعة : 238 ، المبسوط 1 : 234 . ( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 300 . ( 6 ) الشرائع 1 : 140 .