بولاية لهما ، ولو اتّجر في مالهما لنفسه بأن ينقله إليه بناقل شرعي كالقرض ثمّ
يقصد البيع والشراء له وكان وليّاً مليّاً كان الربح له والزكاة المستحبّة عليه .
وذكر الأصحاب أنّ جواز التصرّف في مال اليتيم بالاقتراض مشروط بأمرين :
الأوّل : الولاية ، لكن لو تعذّر الوصول إلى الوليّ وتوقّفت مصلحة الطفل على
التصرّف المذكور لم يبعد جوازه ، للآية .
الثاني : الملاءة ، واستثنى المتأخّرون الأب والجدّ فجوّزوا لهما اقتراض مال
الطفل مطلقاً ، واستشكله بعض الأصحاب ( 1 ) . ولو فقد أحد الأمرين كان ضامناً
والربح لهما ، وفي المسألة تفصيل مذكور في الذخيرة .
والأصحّ أنّه لا زكاة على المملوك ، سواء قلنا : إنّه يملك أم لا ، وفيه خلاف
لجماعة من الأصحاب .
ولا زكاة على المكاتب المشروط ، وهو الّذي اشترط عليه الردّ في الرقّ إن
عجز عن أداء مال الكتابة ولا يتحرّر شيء منه إلاّ بأداء الجميع ، ولا على المطلق
الّذي لم يؤدّ شيئاً ، ولو تحرّر منه شيء وجبت الزكاة في نصيبه إن بلغ النصاب .
ويعتبر الحول في الموهوب بعد القبض على القول بكون القبض في الهبة
شرط الصحّة لا اللزوم . وما لا يعتبر فيه الحول - كالغلاّت - يشترط في وجوب
زكاته على المتّهب حصول القبض قبل تعلّق الوجوب بالنصاب .
واعتبار الحول في الموصى به بعد القبول والوفاة ، وفي القرض من حين
القبض على الأشهر الأقرب ، وفي ذي الخيار من حين البيع على الأشهر الأقرب .
ولا زكاة في المال المغصوب على المالك ولا على الغاصب ، ولا في الغائب
عن المالك أو وكيله إذا لم يكن متمكّناً من التصرّف .
واعلم أنّ ظاهر كثير من عبارات الأصحاب أنّه يشترط في وجوب الزكاة
في المال الغائب أن يكون في يد الوكيل ، وظاهر بعضها يدلّ على وجوب الزكاة
عند التمكّن من التصرّف وإن غاب عنه وعن وكيله وكلام المحقّق في النافع
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 19 .