وينصرف إلى منزله ويكون له مقام عشرة أيّام أو أكثر قصّر في سفر وأفطر » ( 1 )
والعمل بمقتضى هذه الرواية الصحيحة غير بعيد .
وألحق جمع من المتأخّرين بإقامة العشرة في بلده إقامة العشرة المنويّة في
غير بلده ( 2 ) . وهو حسن ، وبعضهم ألحق إقامة العشرة بعد التردّد بثلاثين ( 3 ) واختلفوا
في الثلاثين مع التردّد ، والأقرب عدم زوال حكم الإتمام بذلك .
ولو نوى أقلّ من عشرة في بلده فالمشهور بين المتأخّرين أنّه يتمّ الصلوات
الليليّة والنهاريّة وخالف فيه بعضهم ويستفاد من صحيحة عبد الله بن سنان : أنّ من
أقام في منزله خمسة لا أكثر يقصّر نهاراً ويتمّ ليلا ( 4 ) .
الخامس : حدّ الترخّص ، واختلف الأصحاب فيه ، فذهب جماعة إلى أنّ
المعتبر خفاء الجدران والأذان معاً ( 5 ) . وذهب أكثر الأصحاب إلى أنّ المعتبر أحد
الأمرين . وبعضهم اعتبر خفاء الأذان ( 6 ) . وبعضهم اعتبر خفاء الجدران ( 7 ) .
ويستفاد من صحيحة محمّد بن مسلم أنّ حدّ الترخّص خفاء المسافر عن
البيوت ( 8 ) وعلى هذا فالظاهر حصول ذلك بالحائل ، والظهور بعد الخفاء بالحائل
لا يضرّ .
ويستفاد من صحيحة عبد الله بن سنان أنّ حدّ الترخّص خفاء الأذان ( 9 ) .
والظاهر جواز العمل بكلّ واحد من الصحيحتين .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 519 ، الباب 12 من أبواب صلاة المسافر الحديث 5 .
( 2 ) المختصر النافع : 51 ، التذكرة 4 : 394 ، الذكرى 4 : 316 .
( 3 ) الدروس 1 : 212 .
( 4 ) الوسائل 5 : 519 ، الباب 12 من أبواب صلاة المسافر ، ح 5 .
( 5 ) الخلاف 1 : 572 ، المسألة 324 ، رسائل السيّد المرتضى المجموعة الثالثة : 47 ، ونقله عن
ابن أبي عقيل في المختلف 3 : 110 .
( 6 ) المراسم : 75 .
( 7 ) المقنع : 37 .
( 8 ) الوسائل 5 : 505 ، الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 5 : 506 ، الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ، ح 3 .