تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
عنهم ( 1 ) بل كلام المنتهى يشعر بكون ذلك اتّفاقيّاً عند الأصحاب ( 2 ) والحكم بذلك مطلقاً لا يخلو عن إشكال . الثالث : إباحة السفر ، ولا خلاف بين الأصحاب في أنّ جواز السفر شرط في جواز التقصير ، فلو كان معصية لم يقصّر كاتّباع الجائر ، وصيد اللهو ، والسفر في ضرر المسلمين ، والفساد في الأرض . والظاهر عموم الحكم بالنسبة إلى كلّ سفر حرام ، سواء كانت غايته معصية كقطع الطريق أو قتل مسلم وكالنشوز والإباق للمرأة والعبد ، أو كان نفس سفره معصية وإن لم يكن غايته معصية كالفرار من الزحف ، والسفر بعد تعلّق وجوب الجمعة ، وسلوك طريق يغلب على الظنّ الهلاك فيه ، والسفر المستلزم لترك واجب كتحصيل العلم الواجب والنفقة الواجبة . ولو رجع المسافر العاصي عن المعصية في أثناء السفر يقصّر إن كان الباقي مسافة ، ولو قصد المعصية في أثناء السفر المباح انقطع ترخّصه ، لا أعلم فيه خلافاً بينهم ، فلو عاد إلى الطاعة قصّر ، وهل يعتبر كون الباقي مسافة ؟ فيه قولان ، أقربهما العدم . ولو صاد للتجارة فالأقرب أنّه يقصّر في صلاته وصومه . الرابع : عدم زيادة السفر على الحضر كالمكاري ، والملاّح ، وطالب القطر والنبت ، وطالب الأسواق ، والبريد ، فإنّهم يتمّون على الأشهر الأقرب ، والظاهر أنّ مرجع الأمر صدق المكاري والملاّح وأمثالهم عرفاً ، والظاهر أنّ صدق أنّ فعلهم السفر كاف في وجوب الإتمام . وتوجد في كلام جمع من الأصحاب تحديدات غير مستندة إلى حجّة صحيحة ، وذكر الشيخ ومن تبعه أنّ الضابط أن لا يقيم في بلده عشرة ، فإن أقام أحدهم عشرة قصّر ( 3 ) ولا يبعد وجوب الإتمام عليه ما صدق عليه اسم المكاري والملاّح ، نظراً إلى عموم الأخبار . والمسألة عندي مشكلة ، لكن في صحيحة عبد الله بن سنان : « فإن كان له مقام في البلد الّذي يذهب إليه عشرة أيّام أو أكثر
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 391 س 3 ، مجمع الفائدة 3 : 370 ، المسالك 1 : 340 . ( 2 ) المنتهى 1 : 391 س 3 . ( 3 ) النهاية 1 : 358 .