ورابعها : عدم احتياجهم إلى زيادة على الفرقتين ، وهذا في الثنائيّة واضح ،
وفي الثلاثيّة قولان .
وكيفيّة هذه الصلاة : أن يصلّي الإمام بالطائفة الاُولى ركعة والثانية تحرسهم
عن العدوّ ، ثمّ يقوم الإمام والطائفة إلى الثانية فينفرد الجماعة ويقرؤون لأنفسهم
ويطول الإمام القراءة فيتمّ الجماعة صلاتهم وهو قائم ويمضون إلى موقف
أصحابهم ، ويجيء الطائفة الثانية فيكبّرون للافتتاح ثمّ يركع الإمام بهم ويسجد
ويقوم الجماعة فيصلّي ركعة اُخرى ويطيل الإمام تشهّده ويتمّون ويسلّم الإمام بهم .
وفي صلاة المغرب يتخيّر الإمام بين أن يصلّي بالاُولى ركعة وبالثانية ركعتين
أو بالعكس .
ويجب على المصلّين أخذ السلاح على المشهور إلاّ أن يمنع شيئاً من
الواجبات ، فيجوز مع الضرورة حسب . والنجاسة على السلاح غير مانعة .
وأمّا صلاة شدّة الخوف : فإن انتهى الحال إلى المسايفة أو المعانقة فيصلّون
فرادى كيف ما أمكنهم واقفاً أو ماشياً أو راكباً ويركعون ويسجدون إن أمكنهم ،
وإلاّ فبالإيماء ، ويستقبلون القبلة مع المكنة وإلاّ فبحسب الإمكان في بعض الصلاة
على ما ذكره جماعة من الأصحاب ( 1 ) وإلاّ فبالتكبيرة ، وإلاّ سقط .
ويجوز راكباً مع الضرورة ، ويسجد على قربوس سرجه ، ولو عجز صلّى
بالتسبيح عوض كلّ ركعة : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ، وهو
يجزي عن جميع الأفعال والأذكار ، وما ذكر من كيفيّة التسبيح غير مستفاد من
الروايات ، لكنّ الاحتياط فيما ذكر ، والأولى أن يضاف إليها شيء من الدعاء .
وصرّح جماعة من المتأخّرين بأنّه لابدّ مع التسبيحات من النيّة وتكبيرة
الإحرام والتشهّد والتسليم ( 2 ) . وإيجاب غير النيّة من الاُمور المذكورة محلّ إشكال .
وخائف السبع أو السيل يصلّي صلاة الشدّة على المشهور ، والأشهر أنّ صلاته
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 460 ، المسالك 1 : 336 ، المدارك 4 : 421 .
( 2 ) التحرير 1 : 55 س 21 ، الذكرى 4 : 361 ، الروض : 382 س 13 .