وهل يجب نيّة الإمامة في الجماعة الواجبة ؟ قال الشهيدان : نعم ( 1 ) . وقيل : لا
يجب ( 2 ) . ولعلّه الأجود .
ويجوز اقتداء المفترض بمثله وإن اختلفا كالظهر والعصر وإن كان الاختلاف
في الكمّيّة على الأجود المعروف بين الأصحاب ، وعن ابن بابويه أنّه لا يصلّي
العصر خلف من يصلّي الظهر إلاّ أن يتوهّمها العصر فيصلّي معه العصر ثمّ يعلم أنّها
كانت الظهر ( 3 ) . وحكي عنه أيضاً اشتراط اتّحاد الكمّيّة ( 4 ) . ولا يجوز مع تغيّر الهيئة
كالظهر والكسوف .
ويجوز اقتداء المفترض بالمتنفّل كاقتداء من لم يصلّ بمعيد الصلاة ، والمتنفّل
بالمفترض كاقتداء معيد صلاته بمن لم يصلّ ، والصبيّ بالبالغ . ويجوز اقتداء
المتنفّل بالمتنفّل ، ويجوز أن يكبّر الداخل الخائف فوت الركوع إن ترك التكبير إلى
اللحوق بالصفّ ويركع ويمشي راكعاً حتّى يلحق بالصفّ .
والمسبوق يجعل ما يدركه مع الإمام أوّل صلاته فإذا سلّم الإمام أتمّ .
ولم يتعرّض أكثر الأصحاب لقراءة المأموم إذا أدرك الإمام في الركعتين
الأخيرتين ، واستقرب العلاّمة في المنتهى استحباب القراءة ، ونقل عن بعض
فقهائنا القول بالوجوب ( 5 ) . وهو قويّ .
والمشهور بين الأصحاب أنّ التخيير بين قراءة الحمد والتسبيح ثابت
للمسبوق في الركعتين الأخيرتين وإن اختار الإمام التسبيح فيهما ولم يقرأ هو ،
ونقل عن بعض الأصحاب القول بوجوب القراءة في ركعة ( 6 ) .
والمسبوق يقنت ويتشهّد لنفسه في محلّهما ، وإن قنت الإمام ينبغي أن يقنت
معه ، وكذا ينبغي المتابعة في التشهّد ، والأولى القيام إلى إدراك الفائت بعد تسليم
هامش
( 1 ) البيان : 135 ، المسالك 1 : 309 .
( 2 ) المدارك 4 : 332 .
( 3 ) الفقيه 1 : 358 .
( 4 ) حكاه في الروض : 376 س 8 .
( 5 ) المنتهى 1 : 384 س 13 .
( 6 ) نقله الشهيد الثاني في الروض : 377 س 6 عن بعض الأصحاب .