تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وهل يجب نيّة الإمامة في الجماعة الواجبة ؟ قال الشهيدان : نعم ( 1 ) . وقيل : لا يجب ( 2 ) . ولعلّه الأجود . ويجوز اقتداء المفترض بمثله وإن اختلفا كالظهر والعصر وإن كان الاختلاف في الكمّيّة على الأجود المعروف بين الأصحاب ، وعن ابن بابويه أنّه لا يصلّي العصر خلف من يصلّي الظهر إلاّ أن يتوهّمها العصر فيصلّي معه العصر ثمّ يعلم أنّها كانت الظهر ( 3 ) . وحكي عنه أيضاً اشتراط اتّحاد الكمّيّة ( 4 ) . ولا يجوز مع تغيّر الهيئة كالظهر والكسوف . ويجوز اقتداء المفترض بالمتنفّل كاقتداء من لم يصلّ بمعيد الصلاة ، والمتنفّل بالمفترض كاقتداء معيد صلاته بمن لم يصلّ ، والصبيّ بالبالغ . ويجوز اقتداء المتنفّل بالمتنفّل ، ويجوز أن يكبّر الداخل الخائف فوت الركوع إن ترك التكبير إلى اللحوق بالصفّ ويركع ويمشي راكعاً حتّى يلحق بالصفّ . والمسبوق يجعل ما يدركه مع الإمام أوّل صلاته فإذا سلّم الإمام أتمّ . ولم يتعرّض أكثر الأصحاب لقراءة المأموم إذا أدرك الإمام في الركعتين الأخيرتين ، واستقرب العلاّمة في المنتهى استحباب القراءة ، ونقل عن بعض فقهائنا القول بالوجوب ( 5 ) . وهو قويّ . والمشهور بين الأصحاب أنّ التخيير بين قراءة الحمد والتسبيح ثابت للمسبوق في الركعتين الأخيرتين وإن اختار الإمام التسبيح فيهما ولم يقرأ هو ، ونقل عن بعض الأصحاب القول بوجوب القراءة في ركعة ( 6 ) . والمسبوق يقنت ويتشهّد لنفسه في محلّهما ، وإن قنت الإمام ينبغي أن يقنت معه ، وكذا ينبغي المتابعة في التشهّد ، والأولى القيام إلى إدراك الفائت بعد تسليم
هامش
( 1 ) البيان : 135 ، المسالك 1 : 309 . ( 2 ) المدارك 4 : 332 . ( 3 ) الفقيه 1 : 358 . ( 4 ) حكاه في الروض : 376 س 8 . ( 5 ) المنتهى 1 : 384 س 13 . ( 6 ) نقله الشهيد الثاني في الروض : 377 س 6 عن بعض الأصحاب .