تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الإمام ، ويجوز قبله بعد التشهّد على القول باستحباب التسليم ، وأمّا على القول بوجوبه فلا يبعد أيضاً ذلك ، بل يجوز المفارقة بعد رفع الرأس من السجدة أيضاً قبل التشهّد بناءً على القول بعدم وجوب المتابعة في الأقوال وعلى تقدير الجواز هل يجب نيّة الانفراد ؟ فيه وجهان ولعلّ الأقرب العدم . ولو دخل الإمام في الصلاة أو اُقيمت الصلاة والمأموم في نافلة قطعها إن خشي الفوات ، والظاهر أنّه لا فرق بين فوات كلّ الصلاة وفوات الركعة . ولو دخل والمأموم في الفريضة نقل إلى النفل ويتمّها نافلة ويدخل معه ، وبعض الأصحاب جوّز قطع الفريضة من غير حاجة إلى النقل إلى النفل إذا خاف الفوات مع النقل ( 1 ) . وهو حسن ، وإتمام الركعتين بعد النقل إنّما يكون إذا لم يستلزم فوات الجماعة وإلاّ لم يبعد الحكم بقطعها والدخول مع الإمام . ولو أدرك الإمام بعد رفع رأسه من الركوع الأخير فقد فاتته الصلاة ، والمشهور أنّه يكبّر ويتابعه في السجدتين والتشهّد ولا يحتسب بهما تحصيلا لفضيلة الجماعة ، وقد توقّف فيه بعض الأصحاب ( 2 ) . والأكثر على أنّه ينوي ويعيد التكبير بعد التشهّد وجوباً . ومنهم من لم يوجبه ، وكذا الحكم إذا أدرك الإمام بعد السجدة الاُولى . ولو أدركه بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة فمذهب الفاضلين وغيرهما أنّه يكبّر ويجلس معه ، فإذا سلّم الإمام قام وأتمّ صلاته ولا يحتاج إلى استئناف التكبير ( 3 ) . وصرّح المحقّق بأنّه مخيّر بين الإتيان بالتشهّد وعدمه ( 4 ) . وفي الروايات اختلاف ( 5 ) . ولا يجوز للمأموم مفارقة الإمام بدون نيّة الانفراد بغير عذر عند الأصحاب ، ولا ريب في جواز مفارقته عن الإمام لعذر ، وأمّا بدون العذر مع نيّة الانفراد
هامش
( 1 ) الذكرى 4 : 468 . ( 2 ) المختلف 3 : 82 . ( 3 ) المعتبر 2 : 447 ، المنتهى 1 : 384 س 21 . ( 4 ) المعتبر 2 : 447 . ( 5 ) الوسائل 5 : 448 ، الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة .