الإمام ، ويجوز قبله بعد التشهّد على القول باستحباب التسليم ، وأمّا على القول
بوجوبه فلا يبعد أيضاً ذلك ، بل يجوز المفارقة بعد رفع الرأس من السجدة أيضاً
قبل التشهّد بناءً على القول بعدم وجوب المتابعة في الأقوال وعلى تقدير الجواز
هل يجب نيّة الانفراد ؟ فيه وجهان ولعلّ الأقرب العدم .
ولو دخل الإمام في الصلاة أو اُقيمت الصلاة والمأموم في نافلة قطعها إن
خشي الفوات ، والظاهر أنّه لا فرق بين فوات كلّ الصلاة وفوات الركعة . ولو دخل
والمأموم في الفريضة نقل إلى النفل ويتمّها نافلة ويدخل معه ، وبعض الأصحاب
جوّز قطع الفريضة من غير حاجة إلى النقل إلى النفل إذا خاف الفوات مع النقل ( 1 ) .
وهو حسن ، وإتمام الركعتين بعد النقل إنّما يكون إذا لم يستلزم فوات الجماعة وإلاّ
لم يبعد الحكم بقطعها والدخول مع الإمام .
ولو أدرك الإمام بعد رفع رأسه من الركوع الأخير فقد فاتته الصلاة ، والمشهور
أنّه يكبّر ويتابعه في السجدتين والتشهّد ولا يحتسب بهما تحصيلا لفضيلة
الجماعة ، وقد توقّف فيه بعض الأصحاب ( 2 ) . والأكثر على أنّه ينوي ويعيد التكبير بعد
التشهّد وجوباً . ومنهم من لم يوجبه ، وكذا الحكم إذا أدرك الإمام بعد السجدة الاُولى .
ولو أدركه بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة فمذهب الفاضلين وغيرهما أنّه
يكبّر ويجلس معه ، فإذا سلّم الإمام قام وأتمّ صلاته ولا يحتاج إلى استئناف
التكبير ( 3 ) . وصرّح المحقّق بأنّه مخيّر بين الإتيان بالتشهّد وعدمه ( 4 ) . وفي الروايات
اختلاف ( 5 ) .
ولا يجوز للمأموم مفارقة الإمام بدون نيّة الانفراد بغير عذر عند الأصحاب ،
ولا ريب في جواز مفارقته عن الإمام لعذر ، وأمّا بدون العذر مع نيّة الانفراد
هامش
( 1 ) الذكرى 4 : 468 .
( 2 ) المختلف 3 : 82 .
( 3 ) المعتبر 2 : 447 ، المنتهى 1 : 384 س 21 .
( 4 ) المعتبر 2 : 447 .
( 5 ) الوسائل 5 : 448 ، الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة .