فالمشهور جوازه ، وفي المبسوط : من فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته ( 1 ) .
والمسألة محلّ تردّد ، وقول الشيخ لا يخلو عن قوّة .
وهل يجوز عدول المنفرد إلى الائتمام في أثناء الصلاة ؟ فيه قولان ، أقربهما العدم .
ويجوز التسليم قبل الإمام .
ويستحبّ أن لا ينحرف الإمام من مكانه حتّى يتمّ المسبوقون . ويستحبّ له
أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول ، ولا ينبغي لمن خلفه أن يسمعه شيئاً .
الفصل الثاني عشر ( 2 )
في صلاة القصر
وفيه بحثان :
الأوّل في صلاة الخوف
لا خلاف بين الأصحاب في وجوب التقصير في صلاة الخوف سفراً ، وإنّما
اختلفوا في وجوب تقصيرها إذا وقعت في الحضر ، فذهب الأكثر إلى وجوب
تقصيرها سفراً وحضراً جماعة وفرادى ، وقيل : إنّما تقصر في السفر خاصّة ( 3 ) .
وصلاة الخوف على أقسام ، وأشهرها صلاة ذات الرقاع وشروطها أربعة :
أوّلها : كون الخصم في خلاف جهة القبلة بحيث لا يمكنهم مقابلتهم وهم
يصلّون إلاّ بالانحراف عن القبلة ، وهذا الاشتراط هو المشهور بين الأصحاب .
وثانيها : أن يكون الخصم ذا قوّة يخاف هجومه .
وثالثها : أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم الافتراق طائفتين يقاوم كلّ
فرقة منهما العدوّ .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 157 .
( 2 ) كذا في الأصل أيضاً ، والمناسب إمّا « الفصل العاشر » وإمّا « المقصد الثاني عشر » والأصل
في الاشتباه ما نبّهنا عليه في ص 134 .
( 3 ) حكاه المحقّق في المعتبر 2 : 454 عن بعض الأصحاب .