تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
فالمشهور جوازه ، وفي المبسوط : من فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته ( 1 ) . والمسألة محلّ تردّد ، وقول الشيخ لا يخلو عن قوّة . وهل يجوز عدول المنفرد إلى الائتمام في أثناء الصلاة ؟ فيه قولان ، أقربهما العدم . ويجوز التسليم قبل الإمام . ويستحبّ أن لا ينحرف الإمام من مكانه حتّى يتمّ المسبوقون . ويستحبّ له أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول ، ولا ينبغي لمن خلفه أن يسمعه شيئاً . الفصل الثاني عشر ( 2 ) في صلاة القصر وفيه بحثان : الأوّل في صلاة الخوف لا خلاف بين الأصحاب في وجوب التقصير في صلاة الخوف سفراً ، وإنّما اختلفوا في وجوب تقصيرها إذا وقعت في الحضر ، فذهب الأكثر إلى وجوب تقصيرها سفراً وحضراً جماعة وفرادى ، وقيل : إنّما تقصر في السفر خاصّة ( 3 ) . وصلاة الخوف على أقسام ، وأشهرها صلاة ذات الرقاع وشروطها أربعة : أوّلها : كون الخصم في خلاف جهة القبلة بحيث لا يمكنهم مقابلتهم وهم يصلّون إلاّ بالانحراف عن القبلة ، وهذا الاشتراط هو المشهور بين الأصحاب . وثانيها : أن يكون الخصم ذا قوّة يخاف هجومه . وثالثها : أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم الافتراق طائفتين يقاوم كلّ فرقة منهما العدوّ .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 157 . ( 2 ) كذا في الأصل أيضاً ، والمناسب إمّا « الفصل العاشر » وإمّا « المقصد الثاني عشر » والأصل في الاشتباه ما نبّهنا عليه في ص 134 . ( 3 ) حكاه المحقّق في المعتبر 2 : 454 عن بعض الأصحاب .