والقول بالتخيير غير بعيد ، والأحسن أن يعود ، نظراً إلى الروايات ( 1 ) . وإن كان الرفع
من السجود عمداً ففيه الأقوال الثلاثة ، والأقرب عندي هاهنا أنّه يعود إلى السجود .
وإن كان التقديم في رفع الرأس من الركوع أو السجود سهواً فالمشهور بين
الأصحاب وجوب العود ، وقيل بالاستحباب ( 2 ) . والأوّل أحوط . ولو ترك الناسي
الرجوع على القول بالوجوب ففي بطلان صلاته وجهان ، والظاهر وجوب إعادة
الصلاة في الوقت ، وفي وجوب القضاء إشكال .
وإن كان تقديم المأموم في الركوع أو السجود فإن كان الإمام لم يفرغ من
القراءة ] وتعمّد المأموم [ ( 3 ) فالظاهر بطلان صلاته ، وإن كان بعد قراءته أثم . وفي
بطلان الصلاة قولان . فقال المتأخّرون : لا تبطل الصلاة ولا الاقتداء . وظاهر الشيخ
في المبسوط البطلان ( 4 ) . والمسألة محلّ تردّد ، والقول بوجوب الإعادة في الوقت
متّجه وفي القضاء إشكال .
ولو كان ذلك سهواً ففيه وجهان ، أحدهما : أنّه يرجع ، وهو المشهور بين
المتأخّرين ، والوجه الآخر أنّه يستمرّ . وبعض الروايات المعتبرة تدلّ على
الرجوع ( 5 ) لكن الرواية مختصّة بالركوع وبمن ظنّ ركوع الإمام لا الساهي .
والمأموم المسافر يسلّم إذا فرغ قبل الإمام الحاضر ، وإذا كان في صلاة الظهر
جاز أن يجعل الأوّلتين الظهر والأخيرتين العصر .
ويجب نيّة الائتمام للمعيّن ، ولابدّ من التعيين بالاسم أو بالصفة أو بكونه هذا
الحاضر . ولو نوى الاقتداء بالحاضر على أنّه زيد فبان عمرو ففي صحّة صلاته
وعدمها وجهان ، أقربهما الصحّة مع استجماع الحاضر شرائط الإمامة ، ولا يجب
نيّة الإمامة .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 447 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 1 ، 2 ، 3 .
( 2 ) التذكرة 4 : 345 .
( 3 ) أثبتناه من الذخيرة .
( 4 ) المبسوط 1 : 159 .
( 5 ) الوسائل 5 : 447 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة .