تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ويكره وقوف المأموم وحده مع سعة الصفوف على الأشهر الأقرب ، وعن ابن الجنيد منع ذلك ( 1 ) . ويكره التنفّل بعد « قد قامت الصلاة » على الأشهر الأقرب . واختلف الأصحاب في القراءة خلف الإمام المرضيّ اختلافاً كثيراً ، والّذي يرجّح عندي تحريم القراءة في الإخفاتيّة مطلقاً ، سواء كان في الأوّلتين أو في الأخيرتين ، وكذا تحريم القراءة في الجهريّة عند سماع قراءة الإمام ولو همهمة ، وأنّه يستحبّ القراءة إذا كانت الصلاة جهريّة ولا يسمع القراءة ولا همهمة . ويستحبّ تسبيح المأموم خلف الإمام في الإخفاتيّة ، والأحوط في الجهريّة السكوت . ولو صلّى خلف الإمام غير المرضيّ يقرأ لنفسه سرّاً ، ويجزيه قراءة الفاتحة وحدها مع تعذّر السورة وإن قلنا بوجوب السورة ، ولو ركع الإمام قبل إكمال الفاتحة قيل : يقرأ في ركوعه ( 2 ) . وقيل : يسقط القراءة ( 3 ) . والإتمام والإعادة عند عدم التمكّن من القراءة طريقة الاحتياط . ويجب التبعيّة في الأفعال ، وفسّرت بعدم تقدّم المأموم على الإمام ، فلو قدّم بطلت صلاته على تفصيل يأتي ، وفي المساوقة تردّد ، والأقرب الجواز . وأمّا الأقوال فالظاهر أنّه لا خلاف في وجوب المتابعة في تكبيرة الإحرام ، وهل يجوز المقارنة ؟ فيه قولان : أقربهما العدم ، وأمّا باقي الأقوال ففي وجوب المتابعة فيها قولان : أجودهما العدم . ثمّ تقديم المأموم لا يخلو إمّا أن يكون في رفع الرأس من الركوع أو السجود ، أو في نفس الركوع أو السجود ، فإن كان التقديم في رفع الرأس من الركوع أو السجود فلا يخلو إمّا أن يكون عمداً أو سهواً . فإن كان الرفع من الركوع عمداً فالمشهور بين الأصحاب أنّه يستمرّ ، وظاهر بعضهم البطلان ( 4 ) . وظاهر المفيد أنّه يعود إلى الركوع حتّى يرفع مع الإمام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نقله في المسالك 1 : 312 . ( 2 ) الذكرى 4 : 447 . ( 3 ) التهذيب 3 : 37 . ( 4 ) انظر النهاية 1 : 349 . ( 5 ) لم نعثر عليه في كتب المفيد ، نقله عنه الشيخ في التهذيب 3 : 47 .