تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وقيل : ما لا يتخطّاه الإنسان ( 1 ) وفي التذكرة : لو كان العلوّ يسيراً جاز إجماعاً ( 2 ) . ويجوز علوّ المأموم على الإمام . ولا يجوز التباعد بين الإمام والمأموم إلاّ مع اتّصال الصفوف ، واختلف الأصحاب في تحديد البعد المانع ، فذهب الأكثر إلى أنّ المرجع فيه إلى العرف . وفي الخلاف حدّه ما يمنع من مشاهدته والاقتداء بأفعاله ( 3 ) . ويظهر من المبسوط جواز البعد بثلاثمائة ذراع ( 4 ) . وقال أبو الصلاح وابن زهرة : لا يجوز أن يكون بين الصفّين ما لا يتخطّى ( 5 ) . والأحوط أن لا يزيد البعد على مسقط جسد الإنسان . ولا يصحّ تقدّم المأموم على الإمام عند الأصحاب ، لا أعرف خلافاً فيه بينهم ، والمشهور جواز المساواة ، وحكي عن ابن إدريس المنع ( 6 ) . والأوّل أقرب . ويستحبّ للمأموم الواحد أن يقف على يمين الإمام إذا كان رجلا على المشهور بين الأصحاب ، وعن ابن الجنيد القول بالبطلان مع المخالفة ( 7 ) . والأوّل أقرب ، ولو كان المأموم امرأة تأخّرت والجماعة يقفون خلفه . ويستحبّ أن يكون في الصفّ الأوّل أهل الفضل والكمال ، وأفضل الصفوف أوّلها ، وأفضل أوّلها ما ولي الإمام ، وميامن الصفوف أفضل من مياسرها . ولو كان الإمام امرأة استحبّ أن تدخل الصفّ . ويستحبّ إعادة المنفرد صلاته مع الجماعة ، سواء كان معهم إماماً أو مأموماً ، ولو صلّى الفريضة في جماعة ثمّ وجد جماعة اُخرى ففي استحباب الإعادة قولان ، والأحوط عدم الإعادة . ولو صلّى اثنان فرادى ففي استحباب إعادة الصلاة لهما جماعة وجهان ، أقربهما المنع . وإذا أعاد المنفرد صلاته جماعة وقصد التعرّض للوجه في النيّة نوى الاستحباب .
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 263 . ( 2 ) التذكرة 4 : 263 . ( 3 ) الخلاف 1 : 559 ، المسألة 308 . ( 4 ) المبسوط 1 : 156 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 144 ، الغنية : 88 . ( 6 ) حكاه في المدارك 4 : 331 . ( 7 ) نقله عنه في المختلف 3 : 89 .