وقيل : ما لا يتخطّاه الإنسان ( 1 ) وفي التذكرة : لو كان العلوّ يسيراً جاز إجماعاً ( 2 ) .
ويجوز علوّ المأموم على الإمام .
ولا يجوز التباعد بين الإمام والمأموم إلاّ مع اتّصال الصفوف ، واختلف
الأصحاب في تحديد البعد المانع ، فذهب الأكثر إلى أنّ المرجع فيه إلى العرف .
وفي الخلاف حدّه ما يمنع من مشاهدته والاقتداء بأفعاله ( 3 ) . ويظهر من المبسوط
جواز البعد بثلاثمائة ذراع ( 4 ) . وقال أبو الصلاح وابن زهرة : لا يجوز أن يكون بين
الصفّين ما لا يتخطّى ( 5 ) . والأحوط أن لا يزيد البعد على مسقط جسد الإنسان .
ولا يصحّ تقدّم المأموم على الإمام عند الأصحاب ، لا أعرف خلافاً فيه بينهم ،
والمشهور جواز المساواة ، وحكي عن ابن إدريس المنع ( 6 ) . والأوّل أقرب .
ويستحبّ للمأموم الواحد أن يقف على يمين الإمام إذا كان رجلا على
المشهور بين الأصحاب ، وعن ابن الجنيد القول بالبطلان مع المخالفة ( 7 ) . والأوّل
أقرب ، ولو كان المأموم امرأة تأخّرت والجماعة يقفون خلفه .
ويستحبّ أن يكون في الصفّ الأوّل أهل الفضل والكمال ، وأفضل الصفوف
أوّلها ، وأفضل أوّلها ما ولي الإمام ، وميامن الصفوف أفضل من مياسرها .
ولو كان الإمام امرأة استحبّ أن تدخل الصفّ .
ويستحبّ إعادة المنفرد صلاته مع الجماعة ، سواء كان معهم إماماً أو مأموماً ،
ولو صلّى الفريضة في جماعة ثمّ وجد جماعة اُخرى ففي استحباب الإعادة
قولان ، والأحوط عدم الإعادة . ولو صلّى اثنان فرادى ففي استحباب إعادة
الصلاة لهما جماعة وجهان ، أقربهما المنع . وإذا أعاد المنفرد صلاته جماعة وقصد
التعرّض للوجه في النيّة نوى الاستحباب .
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 263 .
( 2 ) التذكرة 4 : 263 .
( 3 ) الخلاف 1 : 559 ، المسألة 308 .
( 4 ) المبسوط 1 : 156 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 144 ، الغنية : 88 .
( 6 ) حكاه في المدارك 4 : 331 .
( 7 ) نقله عنه في المختلف 3 : 89 .