الأقرب ، خلافاً للمرتضى وابن الجنيد والصدوق ( 1 ) . ولو علم في الأثناء يعدل إلى
الانفراد على المشهور .
ويدرك الركعة بإدراك الإمام راكعاً على الأشهر الأقرب ، وذهب الشيخ إلى
أنّه إنّما يدرك الركعة بإدراك تكبير الركوع ( 2 ) .
ولا يصحّ الائتمام مع وجود حائل بين الإمام والمأموم الرجل يمنع
المشاهدة ، وأمّا الشبابيك الّتي يمنع الاستطراق دون المشاهدة فالمشهور بين
الأصحاب عدم المنع هناك ، خلافاً للشيخ في الخلاف ( 3 ) . ولي في المسألة تردّد .
والظاهر أنّه لا بأس بالحائل القصير الّذي لا يمنع المشاهدة . ولو كان مانعاً
من المشاهدة في بعض الأحوال دون بعض فالأقرب أنّه ليس بمانع ، ولو لم
يشاهد المأموم الإمام وشاهد بعض المأمومين صحّت صلاته .
وذكر جماعة من الأصحاب أنّه لو وقف المأموم خارج المسجد بحذاء الباب
وهو مفتوح بحيث يشاهد الإمام أو بعض المأمومين صحّت صلاته وصلاة من
على يمينه وشماله وورائه ( 4 ) ولم أجد من حكم بخلافه ، وفيه إشكال .
ولو وقف بين يدي هذا الصفّ صفّ آخر عن يمين الباب أو عن يساره بحيث
لا يشاهدون من في المسجد بطلت صلاتهم .
والمشهور بين الأصحاب أنّه لا يجوز علوّ الإمام على المأموم في مثل الأبنية
دون الأرض المنحدرة ، وذهب الشيخ في الخلاف إلى الكراهة ( 5 ) . وتردّد فيه
المحقّق في المعتبر ( 6 ) .
واختلفوا في مقدار العلوّ المانع ، فقيل : إنّه القدر المعتدّ به ( 7 ) . وقيل : قدر شبر ( 8 ) .
هامش
( 1 ) نقله عن المرتضى وابن الجنيد في المختلف 3 : 70 ، وانظر الفقيه 1 : 405 ذيل الحديث
1201 .
( 2 ) المبسوط 1 : 158 .
( 3 ) الخلاف 1 : 558 ، المسألة 305 .
( 4 ) المنتهى 1 : 365 س 13 ، المدارك 4 : 318 .
( 5 ) الخلاف 1 : 556 ، المسألة 301 .
( 6 ) المعتبر 2 : 419 .
( 7 ) اللمعة : 20 .
( 8 ) حكاه في المدارك 4 : 321 .