والمشهور جواز إمامة المرأة بالنساء ، وعن المرتضى والجعفي المنع ( 1 ) . وعن
ابن الجنيد أنّه منع في الفرائض وجوّز في النوافل ( 2 ) . ومنشأ الاختلاف اختلاف
الأخبار . والأقرب في الجمع بين الأخبار أن يقال : إمامتهنّ في الفرائض جائزة ،
لكن الأفضل تركها .
وإذا مات الإمام أو اُغمي عليه استحبّ للمأمومين استنابة من يتمّ بهم الصلاة .
ولو عرض للإمام ضرورة جاز أن يستنيب ، ولو لم يستنب جاز للمأمومين
الاستنابة ، ومذهب الأصحاب أنّه لم يجب شيء من ذلك ، بل يجوز للمأمومين أن
يتمّوا الصلاة منفردين أو التبعيض بأن ينوي بعضهم الائتمام ببعض وبعضهم
الائتمام بغيره ، وقوله ( عليه السلام ) في بعض الروايات - في صورة أحدث الإمام وانصرف
ولم يقدّم أحداً - : « لا صلاة لهم إلاّ بإمام فليقدّم بعضهم فليتمّ بهم ما بقي منها وقد
تمّت صلاتهم » ( 3 ) محمول على شدّة الاستحباب .
ويكره ائتمام المسافر بالحاضر وبالعكس ، وعن ابن بابويه القول بعدم
الجواز ( 4 ) . ومنهم من خصّ الكراهة بصورة اختلاف الفرضين لا التساوي ( 5 ) .
ويكره استنابة المسبوق . ويكره أيضاً إمامة الأبرص والأجذم عند جماعة من
الأصحاب ، وقيل : يحرم ( 6 ) . والمسألة محلّ تردّد .
ويكره إمامة من يكرهه المأمومون والأعرابي بالمهاجرين على الأشهر ( 7 ) .
وقيل : يحرم ( 8 ) . ويكره إمامة المتيمّم بالمتوضّئين على المشهور .
ولو علم المأموم فسق الإمام أو كفره أو حدثه بعد الصلاة لم يعد على الأشهر
هامش
( 1 ) نقله عنهما في الذكرى 4 : 376 - 377 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف 3 : 59 .
( 3 ) الوسائل 5 : 474 ، الباب 72 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 4 ) نقله في المختلف 3 : 62 .
( 5 ) المعتبر 2 : 441 .
( 6 ) المبسوط 1 : 155 .
( 7 ) في المطبوع : الأشهر الأقرب .
( 8 ) المبسوط 1 : 155 .