تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
والمشهور جواز إمامة المرأة بالنساء ، وعن المرتضى والجعفي المنع ( 1 ) . وعن ابن الجنيد أنّه منع في الفرائض وجوّز في النوافل ( 2 ) . ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار . والأقرب في الجمع بين الأخبار أن يقال : إمامتهنّ في الفرائض جائزة ، لكن الأفضل تركها . وإذا مات الإمام أو اُغمي عليه استحبّ للمأمومين استنابة من يتمّ بهم الصلاة . ولو عرض للإمام ضرورة جاز أن يستنيب ، ولو لم يستنب جاز للمأمومين الاستنابة ، ومذهب الأصحاب أنّه لم يجب شيء من ذلك ، بل يجوز للمأمومين أن يتمّوا الصلاة منفردين أو التبعيض بأن ينوي بعضهم الائتمام ببعض وبعضهم الائتمام بغيره ، وقوله ( عليه السلام ) في بعض الروايات - في صورة أحدث الإمام وانصرف ولم يقدّم أحداً - : « لا صلاة لهم إلاّ بإمام فليقدّم بعضهم فليتمّ بهم ما بقي منها وقد تمّت صلاتهم » ( 3 ) محمول على شدّة الاستحباب . ويكره ائتمام المسافر بالحاضر وبالعكس ، وعن ابن بابويه القول بعدم الجواز ( 4 ) . ومنهم من خصّ الكراهة بصورة اختلاف الفرضين لا التساوي ( 5 ) . ويكره استنابة المسبوق . ويكره أيضاً إمامة الأبرص والأجذم عند جماعة من الأصحاب ، وقيل : يحرم ( 6 ) . والمسألة محلّ تردّد . ويكره إمامة من يكرهه المأمومون والأعرابي بالمهاجرين على الأشهر ( 7 ) . وقيل : يحرم ( 8 ) . ويكره إمامة المتيمّم بالمتوضّئين على المشهور . ولو علم المأموم فسق الإمام أو كفره أو حدثه بعد الصلاة لم يعد على الأشهر
هامش
( 1 ) نقله عنهما في الذكرى 4 : 376 - 377 . ( 2 ) نقله عنه في المختلف 3 : 59 . ( 3 ) الوسائل 5 : 474 ، الباب 72 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 1 . ( 4 ) نقله في المختلف 3 : 62 . ( 5 ) المعتبر 2 : 441 . ( 6 ) المبسوط 1 : 155 . ( 7 ) في المطبوع : الأشهر الأقرب . ( 8 ) المبسوط 1 : 155 .