ولو علم ترتيب الفوائت فهل يجب الترتيب في القضاء ؟ فيه وجهان ، والقول
بوجوب الترتيب هاهنا أضعف مستنداً من القول بوجوب الترتيب في قضاء الحيّ ،
ولو لم يعلم الترتيب فالظاهر عدم وجوب مراعاته ، والأقرب أنّه ليس عليه ترتيب
بين القضاء عن الميّت وبين ما على ذمّته ، والأقرب أنّه ليس له الاستئجار عليه .
ولو مات الوليّ ولم يقض فهل يجب على وليّه ؟ استقرب في الذكرى العدم ( 1 ) .
وفيه تأمّل .
ولو أوصى الميّت بقضائها عنه باُجرة من ماله أو أسندها إلى أحد من أوليائه
أو إلى أجنبيّ فهل تسقط عن الوليّ ؟ فيه وجهان أقربهما السقوط .
الفصل الحادي عشر ( 2 )
في أحكام الجماعة
والأخبار الدالّة على فضلها وذمّ تاركها ذمّاً تامّاً كثيرة ، وتجب في الجمعة
والعيدين بالشرائط ، وفي باقي الفرائض خصوصاً اليوميّة سنّة .
والمشهور أنّه لا يصحّ في النوافل إلاّ ما استثني ، وقيل بالجواز ( 3 ) . والمسألة
عندي محلّ تردّد . ويستثنى منه العيدان والاستسقاء وإعادة الصلاة كما سيجيء ،
وعن أبي الصلاح استحباب الجماعة في صلاة الغدير .
وتنعقد الجماعة باثنين فصاعداً ، والظاهر حصولها بالصبيّ المميّز الّذي كلّف
بالصلاة تمريناً .
ولا يصحّ إمامة غير المميّز من الصبيان ، وفي المميّز قولان ، والراجح بحسب
هامش
( 1 ) الذكرى 2 : 449 .
( 2 ) كذا في الأصل أيضاً ، والمناسب إمّا « الفصل التاسع » أو « المقصد الحادي عشر » والأصل
في الاشتباه ما نبّهنا عليه في ص 134 .
( 3 ) لم نعثر عليه ولكن نقله عن بعض العامّة العلاّمة في المنتهى 1 : 364 س 5 .