والتشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء ، وإلاّ لقى الله وهو مستخفّ متهاون مضيّع
لحرمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قلت : فإنّه لا يقدر على القضاء فهل يجزي أن يتصدّق ؟
فسكت مليّاً ثمّ قال : فليتصدّق بصدقة . قلت : فما يتصدّق ؟ قال : بقدر طوله ، وأدنى
ذلك مدّ لكلّ مسكين مكان كلّ صلاة ، قلت : وكم الصلاة الّتي يجب فيها مدّ لكلّ
مسكين ؟ قال : لكلّ ركعتين من صلاة الليل ولكلّ ركعتين من صلاة النهار مدّ .
فقلت : لا يقدر . فقال : مدّ إذن لكلّ أربع ركعات من صلاة النهار . فقلت : لا يقدر .
فقال : مدّ إذن لصلاة الليل ومدّ لصلاة النهار ، والصلاة أفضل ، والصلاة أفضل ،
والصلاة أفضل ( 1 ) .
الرابعة : الظاهر جواز الصلاة عن الميّت بأن يصلّي صلاة مندوبة بالنسبة إليه
ويجعل ثوابها للميّت ، وهل ينسحب هذا الحكم في كلّ صلاة حتّى جاز أن يصلّي
المكلّف صلاة ظهر مثلا وينويه عن الميّت وإن لم يكن عليه قضاء ؟ فيه إشكال .
ولو كان على الميّت قضاء جاز أن يقضيها عنه وإن لم يكن ولداً له ، وهل
يجوز أن يقضي عنه باحتمال أنّ عليه قضاء ؟ فيه نظر .
ولو أوصى الميّت بالصلاة عنه وجب العمل بوصيّته وهل يجوز الاستئجار
على الصلاة الواجبة عن الميّت ؟ المشهور ذلك .
وهل يجب القضاء عن الميّت على الوليّ ؟ الأحوط الأشهر ذلك ، وفيه
اختلافات بين الأصحاب ، والأكثر على أنّ القاضي هو الولد الأكبر ، وأطلق بعض
الأصحاب ، وفي الذكرى : القول بعموم كلّ وليّ ذكر أولى ( 2 ) .
وفي الذكرى أيضاً : ظاهرهم أنّ المقضيّ عنه الرجل ( 3 ) . وكلام المحقّق مؤذن
بالقضاء عن المرأة ( 4 ) . والقول بالتعميم غير بعيد .
واختلفوا في اشتراط كون الوليّ مكلّفاً وقت الفوت ، وعموم الروايات يقتضي
التعميم .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 568 ح 1573 .
( 2 ) الذكرى 2 : 448 .
( 3 ) الذكرى 2 : 448 .
( 4 ) المعتبر 2 : 703 .