الروايات الجواز ، ومن اعتوره الجنون أدواراً فالظاهر جواز إمامته حال إفاقته .
ويشترط في الإمام الإيمان والعدالة ، والأشهر الأقرب في معنى العدالة أن لا
يكون مرتكباً للكبائر ولا مصرّاً على الصغائر .
وللعلماء في تفسير الكبيرة اختلاف فقال قوم : هي كلّ ذنب توعّد الله عزَّ وجلَّ
عليه بالعقاب في الكتاب العزيز ( 1 ) .
وقال بعضهم : هي كلّ ذنب رتّب عليه الشارع حدّاً ، أو صرّح فيه بالوعيد ( 2 ) .
وقال طائفة : هي كلّ معصية تؤذن بقلّة اكتراث فاعلها بالدين ( 3 ) .
وقال جماعة : هي كلّ ذنب علم حرمته بدليل قاطع ( 4 ) . وقيل : كلّ ما توعّد عليه
توعّداً شديداً في الكتاب أو السنّة ( 5 ) .
وقيل : ما نهى الله عنه في سورة النساء من أوّلها إلى قوله تعالى : ( إن تجتنبوا
كبائر ما تنهون عنه ) الآية ( 6 ) .
وقال قوم : إنّ الكبائر سبع : الشرك بالله ، وقتل النفس الّتي حرّم الله ، وقذف
المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والزنا ، والفرار من الزحف ، وعقوق الوالدين ( 7 ) .
وقيل : إنّها تسع بزيادة السحر والإلحاد في بيت الله أي الظلم فيه ( 8 ) وزاد عليه
في بعض الروايات العامّيّة أكل الربا ( 9 ) وعن عليّ ( عليه السلام ) : زيادة على ذلك : شرب
الخمر ، والسرقة ( 10 ) .
وزاد بعضهم على السبعة السابقة ثلاث عشرة اُخرى : اللواط ، والسحر ، والربا ،
والغيبة واليمين الغموس ، وشهادة الزور ، وشرب الخمر ، واستحلال الكعبة ،
هامش
( 1 ) الروض : 289 س 6 ، مجمع الفائدة 2 : 351 ، المدارك 4 : 69 .
( 2 ) حكاه في تفسير البغوي 1 : 419 .
( 3 ) حكاه في تفسير القرآن العظيم 1 : 461 .
( 4 ) لم نعثر على قائليه .
( 5 ) حكاه في المسالك 14 : 167 .
( 6 ) نقله عن ابن مسعود في مجمع البيان 3 : 38 .
( 7 و 8 و 9 ) حكاه في تفسير الماوردي 1 : 476 .
( 10 ) الوسائل 11 : 253 ، الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، ح 3 .