والسرقة ، ونكث الصفقة ، والتعرّب بعد الهجرة ، واليأس من روح الله ، والأمن من
مكر الله ( 1 ) .
وقد تزاد أربعة عشرة اُخرى : أكل الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وما اُهلّ لغير
الله به من غير ضرورة ، والسحت ، والقمار ، والبخس في الكيل والوزن ، ومعونة
الظالمين ، وحبس الحقوق من غير عسر ، والإسراف ، والتبذير ، والخيانة ،
والاشتغال بالملاهي ، والإصرار على الذنوب .
وقد تعدّ منها أشياء اُخر كالقيادة ، والدياثة ، والغصب ، والنميمة ، وقطيعة
الرحم ، وتأخير الصلاة عن وقتها ، والكذب خصوصاً على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
وضرب المسلم بغير حقّ ، وكتمان الشهادة ، والسعاية إلى الظالم ، ومنع الزكاة
المفروضة ، وتأخير الحجّ عن عام الوجوب ، والظهار ، والمحاربة لقطع الطريق .
وعن ابن عبّاس لمّا سُئل عن الكبائر : هي إلى السبعمائة أقرب منها إلى
السبعة ( 2 ) .
والمعروف بين أصحابنا القول الأوّل من هذه الأقوال ، ولم أجد في كلامهم
اختيار قول آخر ، وهو الصحيح ، ويدلّ عليه أخبار متعدّدة من طريق أهل
البيت ( عليهم السلام ) ، وقد وردت أخبار متعدّدة بتعديد الكبائر .
فمنها : رواية يونس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول الكبائر سبع : قتل
المؤمن متعمّداً ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، والتعرّب بعد الهجرة ، وأكل
مال اليتيم ظلماً ، وأكل الربا بعد البيّنة ، وكلّ ما أوجب الله عزَّ وجلَّ عليه النار ( 3 )
وقال : إنّ أكبر الكبائر الشرك بالله ( 4 ) .
ومنها : حسنة عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الكبائر ؟ فقال :
هنّ في كتاب عليّ ( عليه السلام ) سبع : الكفر بالله عزَّ وجلَّ ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ،
هامش
( 1 ) اُنظر تفسير القرآن العظيم 1 : 462 .
( 2 ) نقله في تفسير القرآن العظيم 1 : 460 .
( 3 ) الوسائل 11 : 254 ، الباب 46 من أبواب جهاد النفس الحديث 6 .
( 4 ) الوسائل 11 : 254 ، الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، ح 8 .