إذا فاتتهم ، وأمّا إذا أوقعوها صحيحة بحسب معتقدهم لم يجب عليهم القضاء .
والأقرب عدم وجوب القضاء على المغمى عليه .
الثالثة : يقضي في السفر ما فات في الحضر تماماً ويقضي في الحضر ما فات
في السفر قصراً .
ولو نسي تعيين الصلاة الواحدة الفائتة صلّى ثلاثاً ينوي بها المغرب واثنتين
ينوي بهما الصبح وأربعاً مردّداً بين الظهر والعصر والعشاء مخيّراً بين الجهر
والإخفات ، وهذا هو الأشهر الأقرب ، وفيه خلاف لبعض الأصحاب ( 1 ) .
ولو تعدّدت الفائتة قضى كذلك ثلاثاً ثلاثاً ، ولو نسي عدد الفائتة فالمشهور أنّه
يصلّي حتّى يغلب على ظنّه الوفاء ، واحتمل العلاّمة في التذكرة الاكتفاء بقضاء ما
يحصل اليقين بقضائه ( 2 ) . واستوجهه بعض المتأخّرين ( 3 ) . وهو حسن ، وعلى هذا فلو
نسي الكمّيّة والتعيين صلّى للكمّيّة بقدر ما تيقّن فواته وللتعيين لكلّ صلاة ثلاثاً .
والمشهور وجوب الترتيب بين الفوائت إذا علم الترتيب ، ونقل في المعتبر
اتّفاق الأصحاب على ذلك ( 4 ) . وحكى الشهيد ( رحمه الله ) عن بعض الأصحاب القول
بالاستحباب ( 5 ) . وللتوقّف في المسألة طريق ، ولو جهل ترتيب الفوائت
فالأصحّ سقوطه .
ويستحبّ قضاء النوافل المرتّبة ولا يتأكّد فائت المرض .
وروى ابن بابويه في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
قلت : أخبرني عن رجل عليه من صلوات النوافل ما لا يدري ما هو من كثرتها
كيف يصنع ؟ قال : فليصلّ حتّى لا يدري كم صلّى من كثرتها ، فيكون قد قضى بقدر
علمه بذلك . ثمّ قال : قلت له : فإنّه لا يقدر على القضاء ، فقال : إن كان شغله في طلب
معيشة لابدّ منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا شيء عليه ، وإن كان شغله لجمع الدنيا
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 150 .
( 2 ) التذكرة 2 : 361 .
( 3 ) المدارك 4 : 307 .
( 4 ) المعتبر 2 : 406 .
( 5 ) الذكرى 2 : 433 .